مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
(مادة 918): لا يجوز للوكيل بالشراء أن يشتري ماله لموكله من نفسه. الأصل أن يتوقى الوكيل في عمله مواطن الشبه والمحاباة؛ فلو كان موكلا بالشراء لم يجز له أن يشتري مال نفسه للموكل، ولو كان موكلا بالبيع لم يبع مال الموكل لنفسه أو مَنْ تلزمه نفقته، ولو فعل لم يجز؛ لأن الواحد في باب البيع إذا باشر العقد من الجانبين يؤدي إلى تضاد الأحكام، فإنه يكون مسترداً مستقضيا قابضًا مسلما مخاصما في العيب ومخاصما، وفيه من التضاد ما لا يخفى.
ولو باعه له من ابن له كبير أو امرأته أو واحد ممن لا تجوز شهادته له لم يجز ذلك في قول أبي حنيفة بمطلق الوكالة أيضًا، ويجوز في قول أبي يوسف ومحمد. وجه قول أبي يوسف ومحمد: أنه ليس للوكيل فيما يشتري هؤلاء ملك ولا حق ملك، فبيعه منهم كبيعه من أجنبي آخر، وأبو حنيفة يقول: الوكيل بالبيع يوجب الحق للمشتري في ملك الغير، والإنسان متهم في حق ابنه وامرأته فيما يوجبه لهما في ملك الغير، ألا ترى أنه لو شهد له لا تقبل شهادته، وجعل بمنزلة الشاهد لنفسه، فكذلك إذا باعه منه، ثم إن كان الخلاف في البيع بالغبن اليسير، فكلام أبي حنيفة واضح فيه؛ لأنه في حق الأجنبي إنما جعل الغبن اليسير عفوا؛ لأنه ليس بينه وبين الوكيل سبب يجر إليه تهمة الميل، فالظاهر أنه خفي عليه ذلك، أما ما بينه وبين ابنه أو أبيه فسبب يجر تهمة الميل لنفوذ الوكالة، وإن أجريت على إطلاقها فتخصيصها بالتهمة.
وقد وردت المادة (853) مدني أردني بهذا المعنى، ونصها: ? - «لا يجوز للوكيل بالبيع أن يشتري لنفسه ما وكل ببيعه. 2 - وليس له أن يبيعه إلى أصوله أو فروعه أو زوجته، أو لمن كان التصرف معه يجر مغنما أو يدفع مغرما إلا بثمن يزيد عن ثمن المثل. ويجوز البيع لهؤلاء بثمن المثل إذا كان الموكل قد فوضه بالبيع لمن يشاء»
ولو باعه له من ابن له كبير أو امرأته أو واحد ممن لا تجوز شهادته له لم يجز ذلك في قول أبي حنيفة بمطلق الوكالة أيضًا، ويجوز في قول أبي يوسف ومحمد. وجه قول أبي يوسف ومحمد: أنه ليس للوكيل فيما يشتري هؤلاء ملك ولا حق ملك، فبيعه منهم كبيعه من أجنبي آخر، وأبو حنيفة يقول: الوكيل بالبيع يوجب الحق للمشتري في ملك الغير، والإنسان متهم في حق ابنه وامرأته فيما يوجبه لهما في ملك الغير، ألا ترى أنه لو شهد له لا تقبل شهادته، وجعل بمنزلة الشاهد لنفسه، فكذلك إذا باعه منه، ثم إن كان الخلاف في البيع بالغبن اليسير، فكلام أبي حنيفة واضح فيه؛ لأنه في حق الأجنبي إنما جعل الغبن اليسير عفوا؛ لأنه ليس بينه وبين الوكيل سبب يجر إليه تهمة الميل، فالظاهر أنه خفي عليه ذلك، أما ما بينه وبين ابنه أو أبيه فسبب يجر تهمة الميل لنفوذ الوكالة، وإن أجريت على إطلاقها فتخصيصها بالتهمة.
وقد وردت المادة (853) مدني أردني بهذا المعنى، ونصها: ? - «لا يجوز للوكيل بالبيع أن يشتري لنفسه ما وكل ببيعه. 2 - وليس له أن يبيعه إلى أصوله أو فروعه أو زوجته، أو لمن كان التصرف معه يجر مغنما أو يدفع مغرما إلا بثمن يزيد عن ثمن المثل. ويجوز البيع لهؤلاء بثمن المثل إذا كان الموكل قد فوضه بالبيع لمن يشاء»