مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
الفصل الرابع
في الوكيل بالبيع
مادة:???: يصح للوكيل بالبيع عند الإطلاق أن يبيع الموكل ببيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه لا بفاحش الغبن، ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير حالة أو إلى أجل متعارف.
فإن عين له الموكل القدر الذي يبيع به فليس له أن يبيع بأنقص منه، فإن باعه بأنقص منه وسلمه للمشتري لا يملكه وللموكل فسخه واسترداد المبيع، فلو هلك في يد المشتري كان للموكل الخيار إن شاء أخذ القيمة من المشتري وإن شاء أخذها من الوكيل.
فإن أخذها من المشتري لم يرجع بها على غيره وإن أخذها من الوكيل رجع بها على المشتري.
يصح بيع الوكيل ما وكل به بما قل وكثر عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس في مثله، ولا يجوز إلا بالدراهم حالة أو إلى أجل متعارف؛ لأن مطلق الوكالة يتقيد بالتعارف والتصرفات لدفع الحاجات فيتقيد التوكيل بها بمواقعها، والمتعارف البيع بثمن المثل وبالنقود حالة أو مؤجلة بأجل متعارف بين الناس، وبيع ما يساوي ألفًا بعشرة إلى مائة سنة غير متعارف فيتقيد بالمعتاد؛ ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الأضحية والفحم والجمد بأيام الحاجة من تلك السنة، ولأن البيع بغبن فاحش بيع من وجه، هبة من وجه، ولهذا لو صدر من المريض اعتبر من الثلث ولا يملكه الأب والوصي فصار كالوكيل بالشراء.
والبيع بالعرض شراء من وجه ولم يوكله به ولا بالهبة فلا يدخل تحت الأمر بالبيع.
ولأبي حنيفة: أن التوكيل بالبيع مطلق فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة؛ وهذا لأن البيع هو مبادلة المال بالمال مطلقا من غير تقييد بنقد أو بقيمة، والبيع بالغبن الفاحش أو بالعرض أو بالنسيئة إذا لم يكن في لفظه ما ينفي ذلك كقوله بعه واقض به ديني أو للنفقة ونحو ذلك متعارف عند شدة الحاجة إلى الثمن والتضجر من العرض، فلم يخرج من أن يكون بيعا في
في الوكيل بالبيع
مادة:???: يصح للوكيل بالبيع عند الإطلاق أن يبيع الموكل ببيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه لا بفاحش الغبن، ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير حالة أو إلى أجل متعارف.
فإن عين له الموكل القدر الذي يبيع به فليس له أن يبيع بأنقص منه، فإن باعه بأنقص منه وسلمه للمشتري لا يملكه وللموكل فسخه واسترداد المبيع، فلو هلك في يد المشتري كان للموكل الخيار إن شاء أخذ القيمة من المشتري وإن شاء أخذها من الوكيل.
فإن أخذها من المشتري لم يرجع بها على غيره وإن أخذها من الوكيل رجع بها على المشتري.
يصح بيع الوكيل ما وكل به بما قل وكثر عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس في مثله، ولا يجوز إلا بالدراهم حالة أو إلى أجل متعارف؛ لأن مطلق الوكالة يتقيد بالتعارف والتصرفات لدفع الحاجات فيتقيد التوكيل بها بمواقعها، والمتعارف البيع بثمن المثل وبالنقود حالة أو مؤجلة بأجل متعارف بين الناس، وبيع ما يساوي ألفًا بعشرة إلى مائة سنة غير متعارف فيتقيد بالمعتاد؛ ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الأضحية والفحم والجمد بأيام الحاجة من تلك السنة، ولأن البيع بغبن فاحش بيع من وجه، هبة من وجه، ولهذا لو صدر من المريض اعتبر من الثلث ولا يملكه الأب والوصي فصار كالوكيل بالشراء.
والبيع بالعرض شراء من وجه ولم يوكله به ولا بالهبة فلا يدخل تحت الأمر بالبيع.
ولأبي حنيفة: أن التوكيل بالبيع مطلق فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة؛ وهذا لأن البيع هو مبادلة المال بالمال مطلقا من غير تقييد بنقد أو بقيمة، والبيع بالغبن الفاحش أو بالعرض أو بالنسيئة إذا لم يكن في لفظه ما ينفي ذلك كقوله بعه واقض به ديني أو للنفقة ونحو ذلك متعارف عند شدة الحاجة إلى الثمن والتضجر من العرض، فلم يخرج من أن يكون بيعا في