اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الفَضِلُ الخَامِسُ في التوكيل بالخصومة (مادة 936): يصح التوكيل بالخصومة في إثبات الديون والأعيان وسائر حقوق العباد ورضا الخصم ليس بشرط في صحته وإنما هو شرط للزومه. ولا يملك وكيل الخصومة وتقاضي الدين قبض الدين، إلا إذا كان العرف بين التجار أن المتقاضي هو الذي يقبض فله قبضه.
لا خلاف أنه يجوز التوكيل بالخصومة في إثبات الدين والعين وسائر الحقوق برضا الخصم حتى يلزم الخصم جواب التوكيل، والأصل فيه ما روي عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما - أن عليا كان لا يحضر الخصومة وكان يقول: «إن الشيطان يحضرها وإن لها لحما»، فجعل الخصومة إلى عقيل فلما كبر ورق حولها إليَّ، وكان علي يقول: ما قضي لوكيلي فلي وما قضي على وكيلي فعلي، ومعلوم أن سيدنا عليا لم يكن ممن لا يرضى أحد بتوكيله فكان توكيله برضا الخصم فدل على الجواز برضا الخصم. واختلف في جوازه بغير رضا الخصم، قال أبو حنيفة: لا يجوز من غير عذر المرض والسفر. وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز في الأحوال كلها، وهو قول الشافعي، وذكر الجصاص: أنه لا فصل في ظاهر الرواية بين الرجل والمرأة والبكر والثيب.
وقد نصت المادة (1516) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: «لكل من المدعي والمدعى عليه أن يوكل من شاء بالخصومة ولا يشترط رضاء الآخر». كما نصت المادة (1519) من مجلة الأحكام العدلية على ما يلي: «الوكالة بالخصومة لا تستلزم الوكالة بالقبض. بناء عليه ليس للوكيل بالدعوى صلاحية قبض المال المحكوم به ما لم يكن وكيلا بالقبض أيضًا»
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1375