اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

ومنها جنونه جنونًا مطبقًا؛ لأن الجنون المطبق مبطل لأهلية الأمر، واختلف أبو يوسف ومحمد في حد الجنون المطبق فحده أبو يوسف بما يستوعب الشهر، ومحمد بما يستوعب الحول.
وجه قول محمد: أن المستوعب للحول هو المسقط للعبادات كلها فكان التقدير به أولى وجه قول أبي يوسف: أن هذا القدر أدنى ما يسقط به عبادة الصوم، فكان التقدير به أولى.
وفي الدر المحتار: أنه إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل فلا ينعزل بالعزل، ولا بموت الموكل وجنونه، كالوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء لا ينعزلان بموت الموكل.
وقد نصت المادة (1527) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: «ينعزل الوكيل بوفاة الموكل، ولكن إذا تعلق به حق الغير لا ينعزل».
كما نصت المادة (1530) من المجلة العدلية على أنه: «تبطل الوكالة بجنون الموكل أو الوكيل».
وجاء في المادة (952) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة أنه: «ينعزل الوكيل بموت الموكل أو بجنون أحدهما جنونًا مطبقا أو الحكم بلحوقه مرتدا، إلا إذا تعلق به حق للغير».
وتتفق هذه المادة ما ورد في المادة (???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «تنتهي الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه، أو بانقضاء الأجل المعين للوكالة، وتنتهي أيضًا بموت الموكل أو الوكيل».
وهو ما جاء كذلك في المواد (714) مدني مصري، (946) عراقي، (716) كويتي، (862) أردني، وفيها: أن الوكالة تنتهي بوفاة الوكيل أو بخروجه من الأهلية، ولو تعلق بالوكالة حق الغير.
وقد عرض الفقه الإسلامي لأسباب انتهاء الوكالة المذكورة في المادة المذكورة وغيرها، فقد نصت المادة (363) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك على ما يأتي: «ينعزل الوكيل المفوض بموت الموكل أو تفليسه أو عزله له إن علم بموت الموكل أو تفليسه أو عزله، وينعزل الوكيل غير المفوض بما سبق وبتمام ما وكل عليه، وإذا تصرف الوكيل فيما وكل عليه بعد علمه بموجب انعزاله كان ضامنا له، وإن تصرف فيه قبل العلم كان
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1375