مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
في الحياة الحديثة في ظروف كثافة التعامل في الديون وضخامة مقاديرها، مما يستلزم كبر قيمة المرهون الذي يغلب أن يكون من العقارات، وتيسير تسجيل الرهون عليها في ظروف تنظيم الشهر العقاري الذي أخذت به الدول الحديثة، إدراكا لأهمية الثروة العقارية وتيسير التعامل عليها.
ولذا فإن التعامل بالرهن الرسمي أو التأميني إنما هو في الصفقات الكبيرة الأكثر أهمية في العمل الاقتصادي على حين سيأخذ الرهن الحيازي دورًا أقل أهمية في الواقع العملي، ويرى بعض الفقهاء المحدثين: أن الرهن في الفقه الإسلامي هو أقرب إلى التصرف الائتماني منه إلى الرهن الحيازي كما نظمه القانون الوضعي، ويستدل لذلك بأن العين المرهونة إذا هلكت في يد المرتهن دون تقصير منه فإنها تهلك بالأقل من قيمتها وقت القبض، ومن الدين.
ومعنى ذلك أن العين تهلك على الدائن، كما لو كانت ملكا له، وذلك في حدود ما يكون له من دين، كما أن للمرتهن أن يبيع المرهون، ويكون بيعه موقوفا على إذن الراهن، وفي الوقت نفسه فإن توثيق الرهن مندوب إليه، وكذا فإن دور العدل في حيازة الرهن بالنيابة عن الدائن والمدين مما يجعل دوره قريبا من الدور الذي يقوم به سلطات الشهر العقاري في منع التداول على العقار المرهون، ومهما يكن أمر ذلك فإن مادة مرشد الحيران المذكورة تعرف ما يطلق عليه في القوانين المدنية العربية الحديثة الرهن الحيازي.
مادة 954: يشترط في المرهون أن يكون مالا موجودا متقوما مقدور التسليم محوزًا، لا متفرقا مفرعًا، لا مشغولا بحق الراهن مميزا، لا مشاعًا ولا متصلا بغيره. يشترط في الشيء المرهون أن يكون مالا، فلا يصح رهن ما ليس بمال كالميتة والدم؛ لانعدام المالية فيهما، فلا يصح رهنها، وكذا صيد الحرم والمحرم؛ لأنه ميتة، ويشترط كذلك أن يكون الشيء المرهون موجودًا وقت العقد مقدور التسليم، فلا يجوز رهن ما ليس بموجود، ولا يجوز كذلك رهن ما يحتمل الوجود والعدم، كما إذا رهن ما يثمر نخيله العام
ولذا فإن التعامل بالرهن الرسمي أو التأميني إنما هو في الصفقات الكبيرة الأكثر أهمية في العمل الاقتصادي على حين سيأخذ الرهن الحيازي دورًا أقل أهمية في الواقع العملي، ويرى بعض الفقهاء المحدثين: أن الرهن في الفقه الإسلامي هو أقرب إلى التصرف الائتماني منه إلى الرهن الحيازي كما نظمه القانون الوضعي، ويستدل لذلك بأن العين المرهونة إذا هلكت في يد المرتهن دون تقصير منه فإنها تهلك بالأقل من قيمتها وقت القبض، ومن الدين.
ومعنى ذلك أن العين تهلك على الدائن، كما لو كانت ملكا له، وذلك في حدود ما يكون له من دين، كما أن للمرتهن أن يبيع المرهون، ويكون بيعه موقوفا على إذن الراهن، وفي الوقت نفسه فإن توثيق الرهن مندوب إليه، وكذا فإن دور العدل في حيازة الرهن بالنيابة عن الدائن والمدين مما يجعل دوره قريبا من الدور الذي يقوم به سلطات الشهر العقاري في منع التداول على العقار المرهون، ومهما يكن أمر ذلك فإن مادة مرشد الحيران المذكورة تعرف ما يطلق عليه في القوانين المدنية العربية الحديثة الرهن الحيازي.
مادة 954: يشترط في المرهون أن يكون مالا موجودا متقوما مقدور التسليم محوزًا، لا متفرقا مفرعًا، لا مشغولا بحق الراهن مميزا، لا مشاعًا ولا متصلا بغيره. يشترط في الشيء المرهون أن يكون مالا، فلا يصح رهن ما ليس بمال كالميتة والدم؛ لانعدام المالية فيهما، فلا يصح رهنها، وكذا صيد الحرم والمحرم؛ لأنه ميتة، ويشترط كذلك أن يكون الشيء المرهون موجودًا وقت العقد مقدور التسليم، فلا يجوز رهن ما ليس بموجود، ولا يجوز كذلك رهن ما يحتمل الوجود والعدم، كما إذا رهن ما يثمر نخيله العام