مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
أو ما تلد أغنامه في هذه السنة؛ لأنها غير موجودة وقت العقد. ويشترط أيضًا أن يكون متقوما فلا رهن للخمر والخنزير عندنا، سواء كان الطرفان مسلمين أو أحدهما مسلم؛ لانعدام مالية الخمر والخنزير في حق المسلمين، وهذا لأن الرهن إيفاء الدين، والارتهان استيفاؤه، ولا يجوز للمسلم إيفاء الدين من الخمر أو استيفاؤه، إلا أن الراهن إذا كان ذميا كانت الخمر مضمونة على المسلم المرتهن؛ لأن الرهن إذا لم يصح كانت الخمر بمنزلة المغصوب في يد المسلم، وخمر الذمي مضمون على المسلم بالغصب، وإذا كان الراهن مسلما والمرتهن ذميا لا تكون مضمونة على أحد.
وأما في حق أهل الذمة فيجوز رهن الخمر والخنزير وارتهانهما منهم؛ لأن ذلك مال متقوم في حقهم.
ويشترط في المرهون أيضًا أن يكون مملوكًا، ولكن لا يشترط أن يكون مملوكًا للراهن، حتى يجوز رهن مال الصبي بغير إذنه بولاية شرعية كالأب والوصي؛ لأن الرهن في معنى الإيداع و المبادلة، والأب يلي كل واحد منهما في مال الصغير فإنه يبيع مال الصغير بدين نفسه ويودع مال الصغير.
وكذلك يجوز رهن مال الغير بإذنه؛ كما لو استعار من إنسان شيئًا ليرهنه بدين على المستعير، ثم إذا أذن المالك بالرهن فلا يخلو أن يكون مطلقا أو مقيدا، فإن كان مطلقا فللمستعير أن يرهنه بالقليل والكثير، وبأي جنس شاء، وفي أي مكان كان، ومن أي إنسان أراد، ولأن العمل بإطلاق اللفظ أصل، وإن كان مقيدًا بأن سمى قدرًا أو جنسًا أو مكانًا أو إنسانًا يتقيد به، حتى لو أذن له أن يرهنه بعشرة لم يجز له أن يرهنه بأكثر منها ولا بأقل؛ لأن المتصرف بإذن يتقيد تصرفه بقدر الإذن، والإذن لم يتناول الزيادة فلم يكن له أن يرهنه بالأكثر ولا بالأقل أيضًا، ولأن المرهون مضمون والمالك إنما جعله مضمونا بالقدر، وقد يكون له في ذلك غرض صحيح فكان التقييد به مقيدا.
وكذلك لو أذن له أن يرهنه بجنس لم يجز له أن يرهنه بجنس آخر؛ لأن قضاء الدين من بعض الأجناس قد يكون أيسر من بعض، فكان التقيد بالجنس مفيدًا، وكذا إذا أذن له أن يرهنه بالكوفة لم يجز له أن يرهنه بالبصرة؛ لأن التقيد بمكان دون مكان مفيد فيتقيد بالمكان المذكور.
وكذا إذا أذن له أن يرهنه من إنسان بعينه لم يجز له أن يرهنه من غيره؛ لأن الناس متفاوتون في المعاملات، فكان التعيين مفيدًا
وأما في حق أهل الذمة فيجوز رهن الخمر والخنزير وارتهانهما منهم؛ لأن ذلك مال متقوم في حقهم.
ويشترط في المرهون أيضًا أن يكون مملوكًا، ولكن لا يشترط أن يكون مملوكًا للراهن، حتى يجوز رهن مال الصبي بغير إذنه بولاية شرعية كالأب والوصي؛ لأن الرهن في معنى الإيداع و المبادلة، والأب يلي كل واحد منهما في مال الصغير فإنه يبيع مال الصغير بدين نفسه ويودع مال الصغير.
وكذلك يجوز رهن مال الغير بإذنه؛ كما لو استعار من إنسان شيئًا ليرهنه بدين على المستعير، ثم إذا أذن المالك بالرهن فلا يخلو أن يكون مطلقا أو مقيدا، فإن كان مطلقا فللمستعير أن يرهنه بالقليل والكثير، وبأي جنس شاء، وفي أي مكان كان، ومن أي إنسان أراد، ولأن العمل بإطلاق اللفظ أصل، وإن كان مقيدًا بأن سمى قدرًا أو جنسًا أو مكانًا أو إنسانًا يتقيد به، حتى لو أذن له أن يرهنه بعشرة لم يجز له أن يرهنه بأكثر منها ولا بأقل؛ لأن المتصرف بإذن يتقيد تصرفه بقدر الإذن، والإذن لم يتناول الزيادة فلم يكن له أن يرهنه بالأكثر ولا بالأقل أيضًا، ولأن المرهون مضمون والمالك إنما جعله مضمونا بالقدر، وقد يكون له في ذلك غرض صحيح فكان التقييد به مقيدا.
وكذلك لو أذن له أن يرهنه بجنس لم يجز له أن يرهنه بجنس آخر؛ لأن قضاء الدين من بعض الأجناس قد يكون أيسر من بعض، فكان التقيد بالجنس مفيدًا، وكذا إذا أذن له أن يرهنه بالكوفة لم يجز له أن يرهنه بالبصرة؛ لأن التقيد بمكان دون مكان مفيد فيتقيد بالمكان المذكور.
وكذا إذا أذن له أن يرهنه من إنسان بعينه لم يجز له أن يرهنه من غيره؛ لأن الناس متفاوتون في المعاملات، فكان التعيين مفيدًا