اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة 955): يشترط في مقابل الرهن أن يكون دينا ثابتا في الذمة أو موعودا به أو عينا من الأعيان المضمونة، فلا يصح الرهن بالأمانات.
يشترط في مقابل الرهن أن يكون مالا، وأن يكون مضمونًا؛ لأن فائدة الرهن استيفاء الدين الواجب الوفاء، سواء وجب بالإتلاف لمال الغير أو غصبه أو كان ثمن مبيع أو نحو ذلك؛ لأن هذه ديون واجبة كلها على اختلاف أسباب وجوبها، فكان الرهن بها رهنا بمضمون فيصح، وسواء كان مما يحتمل الاستبدال قبل القبض أو لا يحتمله، كرأس مال السلم وبدل الصرف والمسلم فيه.
وكذلك يشترط في مقابل الرهن أن يكون محتملا للاستيفاء من الرهن، فإن لم يحتمل لم يصح الرهن به، لأن الارتهان استيفاء.
وعلى هذا يخرج الرهن بالقصاص في النفس وما دونها أنه لا يجوز لتعذر استيفائه من المرهون، بخلاف الجناية خطأ، وبخلاف الدية وجراحه التي لا يستطاع فيها القصاص، ويقضى بأرشها، فلو أخذ به رهنا جاز؛ لأن استيفاءه من الرهن ممكن فصح الرهن به.
وعلى هذا الشرط أيضًا يخرج عدم صحة الرهن بالشفعة؛ لأن حق الشفعة لا يحتمل الاستيفاء من الرهن، فلا يجوز أخذ الرهن من المشتري الذي وجب عليه تسليم المبيع من أجل الشفعة؛ لأن المبيع غير مضمون، وقد جاء في المادة (535) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «ولا يصح الرهن بالأمانات وبالدَّرَكِ وبالمبيع في يد البائع».
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (1043) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، نصها: «يجوز أن يترتب الرهن ضمانا لدين معلق على شرط أو دين مستقبل أو دين احتمالي، فيجوز أن يرتب ضمانًا لاعتماد مفتوح أو لفتح حساب جار على أن يتحدد في عقد الرهن مبلغ الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي ينتهي إليه هذا الدين
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1375