اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وقد جاء هذا أيضًا في المادة (1374) مدني أردني، ونصها: «يشترط في مقابل الرهن الحيازي أن يكون دينا ثابتا مثبوتاً صحيحًا في الذمة، أو موعودا به محدداً عند الرهن».
(مادة 956): يشترط لتمام الرهن ولزومه على الراهن أن يقبضه المرتهن قبضا تاما، وللراهن قبل تسليم الرهن للمرتهن أن يرجع فيه ويتصرف في العين المرهونة. هذه المادة اشتراط القبض في الرهن لتمام العقد ولزومه، وليس باعتباره من شروط الصحة؛ لأن القبض في الرهن شرط لزوم لا شرط صحة، وقد قال القدوري: ويتم بالقبض فيكون الرهن قبل القبض جائزا صحيحًا، وبه يلزم، وقد اعتبره البعض من شروط الصحة، قال محمد: لا يجوز الرهن إلا مقبوضا، وقال الحاكم في الكافي: لا يجوز الرهن غير مقبوض، وقال الطحطاوي في مختصره: ولا يجوز إلا مقبوضًا مفرعًا محظورًا، وقال الكرخي في مختصره: قال أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد والحسن بن زياد لا يجوز الرهن إلا مقبوضا.
أما الإمام مالك فمذهبه أن القبض ليس بركن ولا شرط، ولو تعاقدا على أن يكون القبض إلى العدل جاز، ويكون قبض العدل كقبض المرتهن، ولو قبضه العدل ثم تراضيا على أن يكون الرهن في يد عادل آخر ووضعاه في يده جاز، وكذا إذا قبضه العدل ثم تراضيا على أن يكون في يد المرتهن، ووضعاه في يده جاز وضعه في يده في الاستيراد وكذا في الانتهاء. وكذا إذا قبضه المرتهن أو العدل ثم تراضيا على أن يكون في يد الراهن ووضعه في يده جاز؛ لأن القبض الصحيح للعقد قد وجد وقد خرج الرهن من يده، فبعد ذلك يده ويد الأجنبي سواء.
ولو رهن رهنا وسلط عدلاً على بيعه عند المحل فلم يقبض حتى حل الأجل فالرهن باطل؛ لأن صحته بالقبض، والبيع صحيح؛ لأن صحة التوكيل لا تقف صحته على القبض
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1375