مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
عليه. تناول المؤلف في هذه المادة تلف العين المنتفع بها أو هلاكها بدون تعدي المنتفع أو تقصيره في المحافظة عليها ونفي الضمان عنه، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن المصاريف اللازمة على الأرض الموصى بمنفعتها لشخص وعينها لآخر من سقي وخراج، كان لها غلة أو لم يكن لها غلة.
وقد ذكرنا سابقا أن العين المتنفع بها تكون أمانة في يد المنتفع، فيجب عليه حفظها والاعتناء بها، فإن قصر في حفظها فهلكت ضمن؛ وذلك لأن الضمان لا يجب على المرء بدون فعله، وفعله الموجود منه ظاهرا هو تقصيره في فعل ما وجب عليه من الحفظ والعناية. فإن أخل بالحفظ فتركه فعليه الضمان؛ لأنه لما قبضه فقد التزم حفظه، وترك الحفظ الملتزم سبب لوجوب الضمان، كالمودع إذا ترك حفظ الوديعة حتى ضاعت.
وكذلك إن أتلفها وأفسدها وكان متعديا فيها بأن تعمد ذلك أو عنف في الدق، سواء كان مشتركا أو خاصا فإنه يضمن، وإن لم يكن متعديا في الإفساد بأن أفسد الثوب خطأ بعمله من غير قصده، فإن كان الأجير خاصا لم يضمن بالإجماع، وإن كان مشتركا، كالقصار إذا دق الثوب فتخرق، أو ألقاه في النورة فاحترق، أو الملاح غرقت السفينة من عمله، ونحو ذلك فإنه يضمن في قول أصحابنا الثلاثة، وقال زفر: لا يضمن، وهو أحد قولي الشافعي.
وكذلك فإن منعها من مالكها بعد الطلب أو بعد انقضاء المدة كان متعديا بالإتلاف معنى فيضمن؛ لأن حكم العقد انتهى بانقضاء المدة أو الطلب، فصارت العين في يده كالمغصوب، والمغصوب مضمون الرد حال قيامه، ومضمون القيمة حال هلاكه.
وكذلك لو خالف قيد مالك العين إن كان قيده مفيدًا، وذلك بأن كان يختلف باختلاف الاستعمال أو كان يضر بالبناء؛ لأنه يصير غاصبا بتعديه فيضمن إن هلك.
وتتفق هذه المادة مع ما جاء في المادة (1006) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «إذا هلك الشيء أو تلف أو احتاج إلى إصلاحات جسيمة مما يجب على المالك أن يتحمل نفقاته، أو إلى اتخاذ إجراء يقيه من خطر لم يكن منظورا
وقد ذكرنا سابقا أن العين المتنفع بها تكون أمانة في يد المنتفع، فيجب عليه حفظها والاعتناء بها، فإن قصر في حفظها فهلكت ضمن؛ وذلك لأن الضمان لا يجب على المرء بدون فعله، وفعله الموجود منه ظاهرا هو تقصيره في فعل ما وجب عليه من الحفظ والعناية. فإن أخل بالحفظ فتركه فعليه الضمان؛ لأنه لما قبضه فقد التزم حفظه، وترك الحفظ الملتزم سبب لوجوب الضمان، كالمودع إذا ترك حفظ الوديعة حتى ضاعت.
وكذلك إن أتلفها وأفسدها وكان متعديا فيها بأن تعمد ذلك أو عنف في الدق، سواء كان مشتركا أو خاصا فإنه يضمن، وإن لم يكن متعديا في الإفساد بأن أفسد الثوب خطأ بعمله من غير قصده، فإن كان الأجير خاصا لم يضمن بالإجماع، وإن كان مشتركا، كالقصار إذا دق الثوب فتخرق، أو ألقاه في النورة فاحترق، أو الملاح غرقت السفينة من عمله، ونحو ذلك فإنه يضمن في قول أصحابنا الثلاثة، وقال زفر: لا يضمن، وهو أحد قولي الشافعي.
وكذلك فإن منعها من مالكها بعد الطلب أو بعد انقضاء المدة كان متعديا بالإتلاف معنى فيضمن؛ لأن حكم العقد انتهى بانقضاء المدة أو الطلب، فصارت العين في يده كالمغصوب، والمغصوب مضمون الرد حال قيامه، ومضمون القيمة حال هلاكه.
وكذلك لو خالف قيد مالك العين إن كان قيده مفيدًا، وذلك بأن كان يختلف باختلاف الاستعمال أو كان يضر بالبناء؛ لأنه يصير غاصبا بتعديه فيضمن إن هلك.
وتتفق هذه المادة مع ما جاء في المادة (1006) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «إذا هلك الشيء أو تلف أو احتاج إلى إصلاحات جسيمة مما يجب على المالك أن يتحمل نفقاته، أو إلى اتخاذ إجراء يقيه من خطر لم يكن منظورا