مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
على توكيل الراهن المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل لاستيفاء دينه من ثمنه، لأنه توكيل بيع ماله.
وإن شرطت الوكالة في عقد الرهن فليس للراهن أن يعزل الوكيل بدون رضا المرتهن، وإن عزله لم ينعزل؛ لأنها لما شرطت في ضمن عقد الرهن صار وصفًا من أوصافه وحقًا من حقوقه، ألا ترى أنه لزيادة الوثيقة فيلزم بلزوم أصله، ولأنه تعلق به حق المرتهن وفي العزل اعتداء على حقه، وصار كالوكيل بالخصومة بطلب المدعي، ولو وكله بالبيع مطلقا حتى ملك البيع بالنقد والنسيئة ثم نهاه عن البيع نسيئة لم يعمل نهيه؛ لأنه لازم بأصله فكذا بوصفه، ومن جنس ذلك الاتفاق على توكيل الراهن العدل أو غيره في بيع الرهن لإيفاء الدين، وإذا وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما بالبيع فإن لم يشترط عند حلول الأجل فللعدل أن يبيعه قبله وإن لم يقبض العدل الرهن حتى حل الأجل.
وتبطل الوكالة بموت العدل، ولا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه؛ لأن الوكالة لا تورث، ولأن الراهن رضي به ولم يرض بغيره، ويوضع الرهن في يد عدل آخر باتفاقهما؛ لأنه جاز الوضع في يد الأول في الابتداء بتراضيهما فكذا في يد الثاني، فإن اختلفا في ذلك نصب القاضي عدلاً ووضع الرهن على يده قطعا للمنازعة، وليس للعدل الثاني أن يبيع إلا بموت الراهن؛ لأن الراهن سلط الأول لا الثاني.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (1055) من مشروع القانون المدني طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: لا يغلق الرهن فيقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن الحق، عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله، في أن يتملك العقار المرهون بالدين أو بأي ثمن كان، أو في أن يبيعه دون مراعاة الإجراءات التي فرضها القانون، ولو كان هذا الاتفاق قد أبرم بعد الرهن.
وهو ما عبرت عنه المادة (1052) مدني مصري، ونصها: يقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن الحق، عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله، في أن يتملك العقار المرهون في نظير ثمن معلوم أيا كان، أو في أن يبيعه دون مراعاة للإجراءات التي فرضها القانون، ولو كان هذا الاتفاق قد أبرم بعد الرهن. ولكن يجوز، بعد حلول الدين أو قسط منه الاتفاق على أن ينزل المدين لدائنه عن
وإن شرطت الوكالة في عقد الرهن فليس للراهن أن يعزل الوكيل بدون رضا المرتهن، وإن عزله لم ينعزل؛ لأنها لما شرطت في ضمن عقد الرهن صار وصفًا من أوصافه وحقًا من حقوقه، ألا ترى أنه لزيادة الوثيقة فيلزم بلزوم أصله، ولأنه تعلق به حق المرتهن وفي العزل اعتداء على حقه، وصار كالوكيل بالخصومة بطلب المدعي، ولو وكله بالبيع مطلقا حتى ملك البيع بالنقد والنسيئة ثم نهاه عن البيع نسيئة لم يعمل نهيه؛ لأنه لازم بأصله فكذا بوصفه، ومن جنس ذلك الاتفاق على توكيل الراهن العدل أو غيره في بيع الرهن لإيفاء الدين، وإذا وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما بالبيع فإن لم يشترط عند حلول الأجل فللعدل أن يبيعه قبله وإن لم يقبض العدل الرهن حتى حل الأجل.
وتبطل الوكالة بموت العدل، ولا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه؛ لأن الوكالة لا تورث، ولأن الراهن رضي به ولم يرض بغيره، ويوضع الرهن في يد عدل آخر باتفاقهما؛ لأنه جاز الوضع في يد الأول في الابتداء بتراضيهما فكذا في يد الثاني، فإن اختلفا في ذلك نصب القاضي عدلاً ووضع الرهن على يده قطعا للمنازعة، وليس للعدل الثاني أن يبيع إلا بموت الراهن؛ لأن الراهن سلط الأول لا الثاني.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (1055) من مشروع القانون المدني طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: لا يغلق الرهن فيقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن الحق، عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله، في أن يتملك العقار المرهون بالدين أو بأي ثمن كان، أو في أن يبيعه دون مراعاة الإجراءات التي فرضها القانون، ولو كان هذا الاتفاق قد أبرم بعد الرهن.
وهو ما عبرت عنه المادة (1052) مدني مصري، ونصها: يقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن الحق، عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله، في أن يتملك العقار المرهون في نظير ثمن معلوم أيا كان، أو في أن يبيعه دون مراعاة للإجراءات التي فرضها القانون، ولو كان هذا الاتفاق قد أبرم بعد الرهن. ولكن يجوز، بعد حلول الدين أو قسط منه الاتفاق على أن ينزل المدين لدائنه عن