اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الدينين فيسقط من كل واحد منهما بقدره؛ لأن المرتهن عند هلاك الرهن يصير مستوفيا الدين من مالية الرهن، وليس أحدهما بأولى من الآخر فيقسم عليهما، فيسقط من كل واحد منهما بقدره.
وعلى هذا يخرج حبس المبيع فيما لو اشترى رجلان من رجل شيئًا فأدى أحدهما حصته من الثمن لم يكن له أن يقبض شيئًا من المبيع، وكان للبائع أن يحبس كله حتى يستوفي ما على الآخر؛ لأن كل المبيع محبوس بكل الثمن، وإذا قضى الراهن دين أحدهما لم يكن له أن يقبض شيئًا من الرهن؛ لأنه رهن المرهون بدين كل واحد منهما على الكمال كأن ليس معه غيره لما ذكرنا، ولذا فإن للمرتهن أن يمسك المرهون حتى يستوفي الدين كله، وإذا قضى لأحدهما دينه لم يكن للراهن أن يأخذ نصيب ما قضى من الرهن.
وقد نصت المادة (???) من المجلة العدلية على أنه: (يجوز أن يأخذ الدائنان من المديون رهنا واحدا، سواء كانا شريكين في الدين أولا، وهذا الرهن يكون مرهونا في مقابلة مجموع الدينين».
ونصت المادة (546) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان على أنه:
أ - «يجوز رهن عين واحدة لأكثر من دائن، ويصير الرهن محبوسا بدين كل مرتهن، فإن قضى الراهن دين أحدهم يبقى الرهن محبوسا بدين من بقي.
ب - فإن كان الرهن مما يتجزأ حبس كل مرتهن ما يوازي نصيبه من الدين، فإن دفع أحدهم نصيبه من الرهن لآخر ضمنه ضمان غصب.
ج - وإن كان الرهن مما لا يتجزأ تهايأ المرتهنون في الحفظ، وكان في ضمانهم كل بقدر نصيبه.
وتتفق هذه المادة مع ما جاءت به القوانين المدنية العربية؛ فقد جاء في المادة (1384) مدني أردني أنه: (يجوز أن يكون الرهن حيازيًا ضامنًا لأكثر من دين بمرتبة واحدة، بشرط أن يتم رهنه بعقد واحد»، وهو ما جاء في الفقرة الثانية من المادة (????) مدني مصري، والفقرة الثانية من المادة (????) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1375