اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

«يجب لنفاذ الرهن في حق الغير أن يكون الشيء المرهون في يد الراهن أو العدل الذي ارتضاه المتعاقدان، وأن يدون العقد في ورقة ثابتة، ويجوز أن يكون الشيء المرهون ضامنًا لديون عدة».
(مادة 960): يجوز للمديون أن يستعير مال غيره ويرهنه بإذنه فإن أطلق له المعير الإذن ولم يقيده بشيء جاز له أن يرهنه بأي قدر كان كثيرًا أو قليلا، وبأي جنس أراد، وعند أي شخص، وفي أي بلد شاء.
وإن قيد الإذن بقدر أو جنس أو شخص أو بلد فليس للمستعير مخالفته، إلا إذا خالف إلى خير بأن عين له المعير قدرًا أكثر من قيمة الرهن فإنه يجوز له أن يرهنه بأقل من القدر المعين، إذا لم ينقص عن قيمة الرهن.
تتناول هذه المادة جواز رهن مال الغير بإذنه، كما لو استعار من إنسان شيئًا ليرهنه بدين على المستعير؛ لأن الرهن إيفاء الدين وقضاؤه والإنسان بسبيل من أن يقضي دين نفسه بمال غيره بإذنه، فإذا أذن المالك بالرهن فإذنه لا يخلو إما أن كان مطلقا وإما أن كان مقيدًا، فإن كان مطلقا فللمستعير أن يرهنه بالقليل والكثير، وبأي جنس شاء، وفي أي مكان كان، ومن أي إنسان أراد؛ لأن العمل بإطلاق اللفظ أصل.
وإن كان مقيدا بأن سمى قدرًا أو جنسًا أو مكانًا أو إنسانًا يتقيد به حتى لو أذن له أن يرهنه بعشرة لم يجز له أن يرهنه بأكثر منها ولا بأقل؛ لأن المتصرف بإذن يتقيد تصرفه بقدر الإذن، والإذن لم يتناول الزيادة فلم يكن له أن يرهنه بالأكثر ولا بالأقل أيضًا؛ لأن المرهون مضمون، والمالك إنما جعله مضمونًا بقدر معين، وقد يكون له في ذلك غرض صحيح، فكان التقييد به مفيدًا
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1375