اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

ولكل شق نهر لسقي أرضه منها أو لنصب الرحى إن لم يضر بالعامة؛ لأن الانتفاع بالمباح إنما يجوز إذا لم يضر بأحد؛ فإن أضر بأن يفيض الماء ويفسد حقوق الناس أو ينقطع الماء عن النهر الأعظم أو يمنع جريان السفن، فلكل واحد مسلما كان أو ذميا أو مكاتبا منعه، وظاهر ما قدمناه عن الهداية أن هذا في الأنهار، أما في البحر فإنه ينتفع وإن ضر، وبه صرح القهستاني، كالانتفاع بشمس وقمر وهواء، لا سقي دوابه إن خيف تخريب النهر لكثرتها.
اعلم أن المياه أربعة أنواع: الأول: ماء البحار ولكل أحد فيها حق الشفة، وسقي الأراضي فلا يمنع من الانتفاع على أي وجه شاء. والثاني: ماء الأودية العظام كسيحون، وللناس فيه حق الشفة مطلقا، وحق سقي الأراضي إن لم يضر بالعامة. والثالث: ما دخل في المقاسم، أي المجاري المملوكة لجماعة مخصوصة، وفيه حق الشفة. والرابع: المحرز في الأواني ينقطع حق غيره عنه، وتمامه في الهداية. وحاصله: أن لكل أحد في الأولين حق الشفة والسقي لأرضه، وفي الثالث حق الشفة فقط، ولا حق في الرابع لأحد.
مادة (??): مياه النهر الأعظم وفروعه والترع ذوات المنفعة العامة التي ليست مملوكة لأحد مباحة، لكل أحد حق في أن يسقي منها دوابه وأرضه، وأن يشق منها جدولا لسقي أرضه
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1375