مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
قالوا: قوله تعالى: {خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ} مقابلة الجمع بالجمع فيقتضي انقسام الآحاد إلى الآحاد، كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23]، وقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24]، ولا يجوز الزيادة على الأربع، وفيما نحن فيه من الحديث أثبت الشركة للناس عاما.
فلو منع رب النهر من يريد الماء، وهو يخاف على نفسه أو على دابته العطش فإن له أن يقاتله بالسلاح لأثر عمر؛ ولأنه قصد إتلافه، وإن كان الماء محرزًا في الأواني فليس للذي يخاف العطش أن يقاتل بالسلاح، وله أن يقاتله بغير السلاح إذا كان فيه فضل عن صاحبه فصار نظير الطعام حالة المخمصة، وفي الكافي: قيل في البئر ونحوه؛ والأولى أن يقاتله بغير السلاح؛ لأنه ارتكب معصية فصار بمنزلة التعزير، هذا يشير إلى أن له أن يقاتله بالسلاح حيث جعل الأولى أن لا يقاتله به.
مادة 42: من أنشأ ترعة من ماله لسقي أرضه فله الانتفاع بما فيها كيف شاء، وليس لغيره أن يسقي أرضه منها إلا بإذن المنشئ، وللغير أن يشرب منها ويسقي دابته.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن الترع الخاصة التي أنشأها شخص من ماله لسقي أرضه، وهذا في الإطار الذي تكلمنا عنه في المادة السابقة.
ويجب أن نذكر أن المنشآت المائية الخاصة لصاحبها أن ينتفع بها كيف شاء، ولكن لغيره فيه حق وهو حق الشفة، فلا يستطيع أن يمنع شُرب أحد من بني آدم أو البهائم؛ وذلك لما قلنا من أن الأنهار والآبار والحياض لم توضع للإحراز، والمباح لا يملك إلا بالإحراز فصار كالصيد إذا تكنس في أرض إنسان؛ ولأن الحاجة إلى الماء تتجدد ساعة فساعة، ومن سافر لا يمكنه أن يستصحب ما يكفيه إلى أن يرجع إلى وطنه، فيحتاج إلى أن يأخذ الماء من الآبار والأنهار التي تكون على طريقه لنفسه ودابته، وصاحبه لا يتضرر
فلو منع رب النهر من يريد الماء، وهو يخاف على نفسه أو على دابته العطش فإن له أن يقاتله بالسلاح لأثر عمر؛ ولأنه قصد إتلافه، وإن كان الماء محرزًا في الأواني فليس للذي يخاف العطش أن يقاتل بالسلاح، وله أن يقاتله بغير السلاح إذا كان فيه فضل عن صاحبه فصار نظير الطعام حالة المخمصة، وفي الكافي: قيل في البئر ونحوه؛ والأولى أن يقاتله بغير السلاح؛ لأنه ارتكب معصية فصار بمنزلة التعزير، هذا يشير إلى أن له أن يقاتله بالسلاح حيث جعل الأولى أن لا يقاتله به.
مادة 42: من أنشأ ترعة من ماله لسقي أرضه فله الانتفاع بما فيها كيف شاء، وليس لغيره أن يسقي أرضه منها إلا بإذن المنشئ، وللغير أن يشرب منها ويسقي دابته.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن الترع الخاصة التي أنشأها شخص من ماله لسقي أرضه، وهذا في الإطار الذي تكلمنا عنه في المادة السابقة.
ويجب أن نذكر أن المنشآت المائية الخاصة لصاحبها أن ينتفع بها كيف شاء، ولكن لغيره فيه حق وهو حق الشفة، فلا يستطيع أن يمنع شُرب أحد من بني آدم أو البهائم؛ وذلك لما قلنا من أن الأنهار والآبار والحياض لم توضع للإحراز، والمباح لا يملك إلا بالإحراز فصار كالصيد إذا تكنس في أرض إنسان؛ ولأن الحاجة إلى الماء تتجدد ساعة فساعة، ومن سافر لا يمكنه أن يستصحب ما يكفيه إلى أن يرجع إلى وطنه، فيحتاج إلى أن يأخذ الماء من الآبار والأنهار التي تكون على طريقه لنفسه ودابته، وصاحبه لا يتضرر