مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
بيعه إلا تبعا للأرض والتعامل فيه بالهبة أو الإجارة، وإنما صح وارثه؛ لأن الملك بالإرث يقع حكما لا قصدًا، ويجوز أن يثبت الشيء حكمًا وإن كان لا يثبت قصدًا، كالخمر تملك حكما بالميراث، وإن لم تملك قصدًا بسائر أسباب الملك، وما يجري فيه الإرث تجري فيه الوصية؛ لأنها أخته، وفي الهبة ونحوها يرد العقد عليه مقصودا.
والفرق أن الورثة خلفاء الميت، فيقومون مقامه في حقوق الميت وأملاكه، وجاز أن يقوموا مقامه فيما لا يجوز تمليكه بالمعاوضات والتبرعات كالدين والقصاص والخمر فكذا الشرب.
والوصية أخت الميراث فكانت مثله، بخلاف البيع والهبة والصدقة والوصية بذلك؛ حيث لا يجوز للغرر أو الجهالة أو لعدم الملك فيه للحال؛ أو لأنه ليس بمال متقوم، حتى لو أتلف شرب إنسان بأن سقى أرضه من شرب غيره لا يضمن على رواية الأصل، وكذا لا تصح الوصية ببيعه وهبته، والتصدق به مثل بيعه، فلا يجوز بخلاف الوصية بالانتفاع به على ما بينا، وكذا لا يصلح مسمى في النكاح، ولا في الخلع، ولا في الصلح عن دم عمد أو عن دعوى لكن هذه العقود صحيحة؛ لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة، ولا يملك الشرب؛ لأنه لا يملك بسائر الأسباب فكذا بهذا السبب، ويجب على الزوج مهر المثل، وعلى المرأة رد ما أخذت من المهر، وعلى القاتل الدية، وللمدعي أن يرجع على دعواه لبطلان المسمى.
ولو مات وعليه ديون لا يباع الشرب بدون الأرض لما ذكرنا، وإن لم يكن له أرض قيل: يجمع الماء في كل نوبته في حوض فيباع الماء إلى أن يقضي دينه من ذلك، وقيل: ينظر الإمام إلى أرض لا شرب لها فيضم هذا الشَّرب إليها فيبيعهما برضا صاحبها، ثم ينظر إلى قيمة الأرض بدون الشرب وإلى قيمتها معه فيصرف تفاوت ما بينهما من الثمن إلى قضاء دين الميت، والسبيل في معرفة قيمة الشرب إذا أراد قسمة الثمن على قيمتهما أن يقوم الشرب على تقدير
والفرق أن الورثة خلفاء الميت، فيقومون مقامه في حقوق الميت وأملاكه، وجاز أن يقوموا مقامه فيما لا يجوز تمليكه بالمعاوضات والتبرعات كالدين والقصاص والخمر فكذا الشرب.
والوصية أخت الميراث فكانت مثله، بخلاف البيع والهبة والصدقة والوصية بذلك؛ حيث لا يجوز للغرر أو الجهالة أو لعدم الملك فيه للحال؛ أو لأنه ليس بمال متقوم، حتى لو أتلف شرب إنسان بأن سقى أرضه من شرب غيره لا يضمن على رواية الأصل، وكذا لا تصح الوصية ببيعه وهبته، والتصدق به مثل بيعه، فلا يجوز بخلاف الوصية بالانتفاع به على ما بينا، وكذا لا يصلح مسمى في النكاح، ولا في الخلع، ولا في الصلح عن دم عمد أو عن دعوى لكن هذه العقود صحيحة؛ لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة، ولا يملك الشرب؛ لأنه لا يملك بسائر الأسباب فكذا بهذا السبب، ويجب على الزوج مهر المثل، وعلى المرأة رد ما أخذت من المهر، وعلى القاتل الدية، وللمدعي أن يرجع على دعواه لبطلان المسمى.
ولو مات وعليه ديون لا يباع الشرب بدون الأرض لما ذكرنا، وإن لم يكن له أرض قيل: يجمع الماء في كل نوبته في حوض فيباع الماء إلى أن يقضي دينه من ذلك، وقيل: ينظر الإمام إلى أرض لا شرب لها فيضم هذا الشَّرب إليها فيبيعهما برضا صاحبها، ثم ينظر إلى قيمة الأرض بدون الشرب وإلى قيمتها معه فيصرف تفاوت ما بينهما من الثمن إلى قضاء دين الميت، والسبيل في معرفة قيمة الشرب إذا أراد قسمة الثمن على قيمتهما أن يقوم الشرب على تقدير