اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

قال - صلى الله عليه وسلم -: «الناس شركاء في ثلاث؛ في الماء والكلأ والنار»، فما يكون في معنى الماء وهو أنه يفور من عينه ولا يستخرج بالعلاج ولا يتجمد كان ملحقا بالماء، فلا شيء فيه.
والذهب والفضة وإن كانا جنسين صورة ففي معنى المالية هما جنس واحد على معنى أنه تقوم الأموال بهما؛ وأنه لا مقصود فيهما سوى أنهما قيم الأشياء، وبهما تعرف خيرة الأموال ومقاديرها والمالية فيهما باعتبار الوزن.
وأما الدين فهو ليس بمال حقيقة فالمال ما يتمول، وتمول ما في الذمة لا يتحقق، والمال ما يتوصل به إلى قضاء الحوائج، وما في الذمة باعتبار عينه غير صالح لذلك، بل باعتبار مآله باعتبار صيرورته عينًا في العاقبة، وإنما تتم المالية فيه عند تعيينه بالقبض فلا يصير نصاب الزكاة فيه ما لم تثبت فيه صفة المالية.
ثم الديون على ثلاث مراتب عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -: دين قوي؛ وهو ما يكون بدلا عن مال كان أصله للتجارة لو بقي في ملكه، ودين وسط وهو أن يكون بدلا عن مال لا زكاة فيه لو بقي في ملكه كثياب البذلة والمهنة. ودين ضعيف؛ وهو ما يكون بدلا عما ليس بمال
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1375