اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

يتركه يدخل ويصلح، وبين أن يفعل صاحب الدار ذلك بماله. تناول المؤلف في هذه المادة حكم حصول خلل من مجري الماء لشخص في دار غيره مما تسبب له بضرر، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن منع صاحب الدار جاره من حقه القديم في مسيل مطره على داره، والقاعدة أن المتسبب إذا كان غير متعد في تسببه فهو غير ضامن لما تلف به لكن لو قصر في عمارة أملاكه أو مستحقاته مما تسبب في حدوث خلل أضر بجاره والذي يتعلق بملكه تلك الأملاك لهذا الشخص أو استحقاقاته، فمن كان له مجرى ماء يمر على سطح جاره استحقاقا أو ملكا، فعليه أن يعتني به وأن يعمره حتى لا يضر بصاحب الدار، ولكن إذا حصل خلل فتسبب للجار ضرر بسببه، فإنه أي صاحب المجرى - لا يضمن؛ لأنه غير متعد ولكن للجار أن يجبره على أن يصلحه ويعمره أو يمنعه من إجرائه فيه إن لم يصلح.
وفي هذه الحالة إذا أراد صاحبه إصلاحه فمنعه الجار من الدخول في داره يخير صاحب الدار بين أن يتركه يدخل ويصلح، وبين أن يفعل صاحب الدار ذلك، وهذا إذا لم يملك العمارة إلا عن طريق الدخول في دار جاره، فإذا كان لرجل نهر في أرض رجل فأراد أن يدخل في أرضه ليعالج من النهر شيئًا فمنعه رب الأرض من ذلك، فليس له أن يدخل أرضه إلا أن يمضي في بطن النهر، وكذلك القناة، والبئر، والعين؛ لأنه لا حق له في أرضه.
وأما إذا تعمد صاحب المجرى عدم إصلاح هذا الخلل؛ فتسبب في ضرر جاره صار متعديا فيضمن، ولكن لا يلزمه - أي صاحب المسيل أو المجرى - عمارة سطح جاره باعتبار مسيل الماء فيه.
هذه المادة تتفق مع ما ورد في المادة (814) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: (إذا أصاب الأرض ضرر من مسقاة أو مصرف يمر بها،
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1375