اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن حصول خلل من مجرى الماء لشخص في دار غيره مما تسبب له بضرر.
وقد سبق أن ذكرنا أن القديم يبقى على حاله، ويترك على قدمه، إلا أن هذا القديم لا يكون ضارا؛ فالضرر لا يعتبر قدمه ولا يحكم ببقائه، فالضرر البين يزال ولو قديما كما أفتى به العلامة المهمنداري، ومثله في حاشية البحر للخير الرملي من كتاب القضاء، كما في كتاب الحيطان من الحامدية.
فلو كان لدار مسيل قذر في الطريق الخاص، وكان مضرا بأهله يرفع ضرره ولو كان قديما، ولا يعتبر قدمه، فالطريق الخاص - أي غير النافذ - لا يجوز أن يتصرف بإحداث مطلقا أضر بهم أو لا إلا بإذنهم؛ لأنه كالملك الخاص بهم، ثم الأصل فيما جهل حاله أن يجعل حديثا لو في طريق العامة، وقديما لو في طريق الخاصة، وأما المسيل القديم إذا أقذر وأضر بأهله فإنه يرفع ولا يبقى، ولا اعتبار بقدمه؛ لأن الضرر لا يكون قديما كما قلنا.
وفي الخانية: قال أبو حنيفة: الطريق لو كان غير نافذ فلأصحابه أن يضعوا فيه الخشبة، ويربطوا فيه الدواب، ويتوضأوا فيه، فلو عطب أحد لا يضمن، وإن بنى أو حفر بئرا ضمن. وفي جامع الفصولين أراد أن يتخذ طينا فيه لو ترك من الطريق قدر المرور، ويتخذ في الأحايين مرة ويرفعه سريعا فله ذلك، ولكل إمساك الدواب على باب داره؛ لأن السكة التي لا تنفذ كدار مشتركة، ولكل من الشركاء أن يسكن في بعض الدار لا أن يبني فيها، وإمساك الدواب في بلادنا من السكنى.
وفي التتارخانية: إن فعل في غير النافذة ما ليس من جملة السكنى لا يضمن حصة نفسه، ويضمن حصة شركائه، وإن من جملة السكنى فالقياس كذلك والاستحسان لا يضمن شيئًا
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1375