مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
مادة 58: إذا تعلق حق الغير بالملك، فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفًا مضرا إلا بإذن صاحب الحق. جاء في الموسوعة الفقهية: 36/ 37: «بالنظر إلى تعلق حق الغير به، ينقسم المال بالنظر إلى تعلق حق الغير به إلى قسمين: ما تعلق به حق غير المالك، وما لم يتعلق به حق لغير مالكه، فالمال الذي تعلق به حق الغير: هو الذي ارتبطت عينه أو ماليته بحق مقرر لغير ملاكه، كالمال المرهون، فلا يكون لمالكه أن يتصرف فيه بما يخل بحقوق المرتهن، وأما المال الذي لم يتعلق به حق الغير فهو المال الخالص لمالكه، دون أن يتعلق به حق أحد غيره، ولصاحبه أن يتصرف فيه رقبة ومنفعة بكل وجوه التصرف المشروعة، بدون توقف على إذن أحد أو إجازته لسلامته وخلوصه من ارتباط حق الغير به.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن تعلق حق الغير بالملك، فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفًا مضرا إلا بإذن صاحب الحق، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن حرية المالك في التصرف في ملكه الذي ليس لأحد فيه حق، فله أن يعلي حائطه ويبني ما يريده ما لم يكن تصرفه مضرا بالجار ضررًا فاحشا، أما إذا تعلق بالملك حق للغير، فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفًا مضرا إلا بإذن صاحب الحق، فيمنع من التصرف دون رضا صاحب الحق، وغير المالك لا يكون له التصرف في ملكه من غير إذنه ورضاه إلا لضرورة؛ من ذلك أن البئر المشترك والدولاب المشترك والحمام المشترك ونحو ذلك إذا خربت، فامتنع أحدهما عن العمارة أنه يجبر الآخر على العمارة؛ لأن هناك ضرورة؛ لأنه لا يمكن الانتفاع به بواسطة القسمة؛ لأنه لا يحتمل القسمة، والترك لذلك تعطيل الملك وفيه ضرر بهما، فكان الذي أبى العمارة متعنتا محضًا في الامتناع، فيدفع تعنته بالجبر على العمارة، هذا إذا انهدما
تكلم المؤلف في هذه المادة عن تعلق حق الغير بالملك، فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفًا مضرا إلا بإذن صاحب الحق، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن حرية المالك في التصرف في ملكه الذي ليس لأحد فيه حق، فله أن يعلي حائطه ويبني ما يريده ما لم يكن تصرفه مضرا بالجار ضررًا فاحشا، أما إذا تعلق بالملك حق للغير، فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفًا مضرا إلا بإذن صاحب الحق، فيمنع من التصرف دون رضا صاحب الحق، وغير المالك لا يكون له التصرف في ملكه من غير إذنه ورضاه إلا لضرورة؛ من ذلك أن البئر المشترك والدولاب المشترك والحمام المشترك ونحو ذلك إذا خربت، فامتنع أحدهما عن العمارة أنه يجبر الآخر على العمارة؛ لأن هناك ضرورة؛ لأنه لا يمكن الانتفاع به بواسطة القسمة؛ لأنه لا يحتمل القسمة، والترك لذلك تعطيل الملك وفيه ضرر بهما، فكان الذي أبى العمارة متعنتا محضًا في الامتناع، فيدفع تعنته بالجبر على العمارة، هذا إذا انهدما