اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

المصالح المختلفة. والحاصل أن القياس في جنس هذه المسائل أن يفعل المالك ما بدا له مطلقا؛ لأنه متصرف في خالص ملكه، لكن ترك القياس في موضع يتعدى ضرره إلى غيره ضررًا فاحشا، وهو المراد بالبين، وهو ما يكون سببًا للهدم، أو يخرج عن الانتفاع بالكلية، وهو ما يمنع الحوائج الأصلية كسد الضوء بالكلية واختاروا الفتوى عليه، والمنع من التصرف الذي يتسبب في الضرر، أما الضرر الذي يتسبب فيه الجار بفعله في نفسه أو ماله، فلا يسأل عنه المالك الذي تصرف في ملكه في الماضي، كمسألة المصنع الذي بناه صاحبه، ثم بنى الناس حوله، ومن المحتمل مع هذا إذا تعاظم ضرر المصنع تكليف المتضررين بتحمل نفقات نقله إلى مكان لا يضر بأحد، فأما التوسع إلى منع كل ضرر، فيفسد باب انتفاع الإنسان بملكه.
مادة 64: إذا كان لأحد علو ولآخر سفل، فلصاحب العلو حق القرار في السفل، والسقف ملك لصاحب السفل، ولصاحب العلو حق الانتفاع بسطحه انتفاعا معتادًا، ولصاحب السفل حق في العلو يستره من الشمس ويقيه من المطر.
تناولت هذه المادة ملكية الطبقات في اصطلاحات القوانين المدنية العربية الحديثة، وتقوم الأحكام التي رتبتها هذه المادة على مفهوم الحصص المفرزة التي يختص بها كل من صاحب العلو وصاحب السفل، مع الأخذ كذلك بمفهوم الشيوع الإجباري الذي عرفه الفقه الإسلامي الذي يتضح من تعلق حق كل من صاحب العلو والسفل ببعض ما يتملكه الآخر، ويتضح هذا فيما يلي، ومع هذا فإن بعض الفقهاء يغلبون مفهوم الحصص المفرزة بعد قسمة العلو والسفل واختصاص كل منهما بملكه، ويجعل اتصالهما كاتصال بيتين متجاورين
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1375