مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
بغير إذن صاحب السفل إلَّا إذا علم أنه لا يضر بالسفل، فله ذلك بغير إذن صاحب السفل. علم مما تقدم أن كلا من صاحب العلو والسفل لا يجوز له التصرف في ملكه بما يعود بالضرر على الآخر، وينبني على ذلك أنه إذا كان لشخص سفل ولآخر عليه علو، وأراد صاحب العلو أن يجدد بناء لم يكن له من قديم الزمان، أو أراد أن يزيد في ارتفاع البناء عن الحالة التي كان عليها بغير إذن صاحب السفل فلا يجوز له ذلك؛ لأنه يملك حصته المفرزة وحدها، ومنافع الدار والحقوق المتعلقة بها على الشيوع بين صاحب السفل وصاحب العلو، ولا حق لأحدهما في التصرف في هذه المنافع والحقوق بدون إذن الآخر ورضاه.
وقال بعض الحنفية: لا يخلو الحال، إما أن يكون ذلك التجديد والرفع مضرًا بالسفل أو لا، فإن كان الأول فلا يجوز لما فيه من الضرر، وإن كان لا يضر بأن قرر أهل الخبرة الموثوق بعدالتهم أن ما يريد إجراءه صاحب العلو لا يضر بالسفل جاز له إجراء ما يريده؛ لأن الأبنية يختلف شكلها وارتفاعها باختلاف الأزمان. ولا يلتفت أصحاب هذا الرأي إلى مفهوم الشيوع الجبري القائم بين صاحب السفل والعلو الذي يبدو وعي أصحاب الرأي السابق به.
مادة 69: لا يجوز للجار أن يجبر جاره على إقامة حائط أو غيره على حدود ملكه، ولا على أن يعطيه جزءًا من حائطه أو من الأرض القائم عليها الحائط. لو فرض أن شخصًا له قطعة أرض بجوار شخص آخر له فيها بناء فهدمه أو كانت خالية منه، فليس للشخص الأخير أن يجبر صاحب الملك على إقامة حائط على حدود ملكه؛ لأن المالك هو صاحب الشأن في ماله، فإن شاء تصرف فيه، وإن شاء ترك ذلك، وكذلك لا يسوغ له أن يجبره على أخذه جزءًا من حائطه، أو الأرض التي بنى فيها الحائط؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه».
وقال الإمام أحمد: إذا كان الرجل ساحة يلقي فيها التراب والقاذورات من الحيوانات الميتة وغيرها وتضرر الجيران منها، يجب على صاحبها دفع ضررهم، إما بعمارتها أو بإعطائها
وقال بعض الحنفية: لا يخلو الحال، إما أن يكون ذلك التجديد والرفع مضرًا بالسفل أو لا، فإن كان الأول فلا يجوز لما فيه من الضرر، وإن كان لا يضر بأن قرر أهل الخبرة الموثوق بعدالتهم أن ما يريد إجراءه صاحب العلو لا يضر بالسفل جاز له إجراء ما يريده؛ لأن الأبنية يختلف شكلها وارتفاعها باختلاف الأزمان. ولا يلتفت أصحاب هذا الرأي إلى مفهوم الشيوع الجبري القائم بين صاحب السفل والعلو الذي يبدو وعي أصحاب الرأي السابق به.
مادة 69: لا يجوز للجار أن يجبر جاره على إقامة حائط أو غيره على حدود ملكه، ولا على أن يعطيه جزءًا من حائطه أو من الأرض القائم عليها الحائط. لو فرض أن شخصًا له قطعة أرض بجوار شخص آخر له فيها بناء فهدمه أو كانت خالية منه، فليس للشخص الأخير أن يجبر صاحب الملك على إقامة حائط على حدود ملكه؛ لأن المالك هو صاحب الشأن في ماله، فإن شاء تصرف فيه، وإن شاء ترك ذلك، وكذلك لا يسوغ له أن يجبره على أخذه جزءًا من حائطه، أو الأرض التي بنى فيها الحائط؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه».
وقال الإمام أحمد: إذا كان الرجل ساحة يلقي فيها التراب والقاذورات من الحيوانات الميتة وغيرها وتضرر الجيران منها، يجب على صاحبها دفع ضررهم، إما بعمارتها أو بإعطائها