اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

الأحوال؛ لأن الأصل الإباحة فيها، وبالبيع والهبة ونحوهما ينتقل الملك الحاصل بالاستيلاء إليه، فمن شرط البيع: شغل المبيع بالملك حالة البيع، حتى لم يصح في مباح قبل الاستيلاء، ومن شرط الاستيلاء خلو المحل عن الملك وقته، وبالإرث والوصية تحصل الخلافة عن الميت حتى كأنه حي، فالأسباب ثلاثة: مثبت للملك؛ وهو الاستيلاء، وناقض للملك؛ وهو البيع ونحوه، وخلافة؛ وهو الميراث والوصية، وما أريد لأجله حكم التصرف حكمة وثمرة، فحكم البيع الملك، وحكمته إطلاق الانتفاع، والعقود تبطل إذا خلت عن الأحكام، ولا تبطل بخلوها عن الحكم.
أما في الوقف، فالمراد منافعه، وإلا فرقبة الوقف لا تملك عندنا؛ لأن الملك في الوقف يزول عن المالك لا إلى مالك، ولا يدخل في ملك الموقوف عليه، ولو معينا كما سيأتي قريبًا.
والقاعدة العامة أنه لا يدخل في ملك الإنسان شيء بغير اختياره إلا الإرث اتفاقا، وكذا الوصية في مسألة، وهي أن يموت الموصى له بعد موت الموصي قبل قبوله، قال الزيلعي: وكذا إذا أوصى للجنين يدخل في ملكه من غير قبول؛ استحسانًا لعدم من يلي عليه حتى يقبل عنه.
وما وهب للعبد وقبله بغير إذن السيد يملكه السيد بلا اختياره وغلة الوقف يملكها الموقوف عليه، وإن لم يقبل، ونصف الصداق بالطلاق قبل الدخول لكن يستحقه الزوج إن كان قبل القبض مطلقا، وبعده لا يملكه إلا بقضاء أو رضا كما في فتح القدير، والمعيب إذا رد على البائع به، لكن إن كان قبل القبض انفسخ البيع مطلقا، وإن كان بعده فلا بد من القضاء أو الرضا، كالموهوب إذا رجع الواهب فيه، وأرش الجنايات، والشفيع إذا تملك بالشفعة دخل الثمن في ملك المأخوذ منه جبرا؛ كالمبيع إذا هلك في يد البائع، فإن الثمن يدخل في ملك المشتري، وكذا إنماء ملكه من الولد والثمار.
والماء النابع في ملكه وما كان من إنزال الأرض، إلا الكلأ والحشيش والصيد الذي باض في أرضه.
ويدخل الموصى به في ملك الموصى له إذا مات الموصى له قبل قبوله الوصية، والقياس أن تبطل الوصية؛ لأن أحدًا لا يقدر على إثبات الملك لأحد بدون اختياره، فصار كموت المشتري قبل القبول بعد إيجاب البائع؛ وجه الاستحسان: أن الوصية من جانب الموصي قد تمت بموته تماما لا يلحقه الفسخ من جهته، وإنما يتوقف لحق الموصى له، فإذا مات دخل في ملكه، كما في البيع المشروط فيه الخيار للمشتري أو البائع ثم مات من له الخيار قبل الإجازة
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1375