اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن الموهوب المشاع الذي يحتمل القسمة. وقد سبق أن ذكرنا أنه يشترط لصحة الهبة القبض، وقال مالك رحمه الله - ليس بشرط ويملكه الموهوب له من غير قبض.
وعليه؛ فملكية العين الموهوبة لا تدخل في ملك الموهوب له إلا بالقبض، فإن لم يقبضها فهي في ملك الواهب لم تخرج منه، خلافا لابن أبي ليلى ومالك؛ فإنه ليس بشرط عندهما، فإن مات الواهب انتقل ملكيتها - أي ملكية العين الموهوبة شأنها شأن سائر أمواله - إلي ملكية الورثة بالخلافة؛ لأن الورثة يخلفون الوارث في أملاكه، فلهذا تبطل الهبة؛ لأن تمام الهبة بالقبض، وكان القبض في الهبة كالقبول في البيع من حيث إن الملك يثبت به، فكما أن موت أحدهما بعد الإيجاب قبل القبول يبطل البيع فكذلك الهبة.
ولا حق للموهوب له في مطالبة ورثة الواهب بها، وكذا إذا مات الموهوب له، أما إذا مات الواهب؛ فلأن بموته زال ملكه وفات تسليطه كالموكل، وأما إذا مات الموهوب له؛ فلأنه لما مات قبل قبضه لم يكن مالكا له فلم يكن موروثا عنه.
وكذلك يترتب على قبض العين الموهوبة انتقال ملكيتها للموهوب له؛ فإن مات الواهب لم يكن لوارثه حق الرجوع في الهبة؛ لأن التمليك بعقد الهبة لم يكن منه، فلا يخلف مورثه فيما لم يكن على ملكه عند موته.
وقال ابن أبي ليلى: تجوز غير مقبوضة؛ لأنها وصية، بدليل أنها تعتبر من الثلث، فالوصية تتأكد بالموت قبضت أو لم تقبض، ولا تبطل به
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1375