مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
ما إذا غلطوا في ذكر أحد الحدود؛ لأن المشهود به بما ذكروا صار شيئًا آخر والفرق ظاهر بين المسكوت عنه. واليد حقيقة لا تثبت على العقار عندهما، وعند محمد تثبت؛ فمن أسلم في دار الحرب فعقاره فيء عندهما؛ لأن العقار في يد أهل الدار وسلطانها، وهو من جملة دار الحرب فلم يكن في يده حقيقة، وفي قول محمد وهو قول أبي يوسف الأول حيث قال: هو كغيره من الأموال فأستحسن في العقار أن أجعله له؛ لأنه ملك محترم له كالمنقول، وروي عن محمد عدم ثبوتها كما أن في ثبوتها على العقار فيه شبهة في حالة رفع الدعوى، لكونه غير مشاهد، كما في المنقول، فلا بد فيه من إثباتها بالبينة. وحتى يزول كونه في يده مرهونا أو محبوسًا بالثمن لهذا يلزم فيها المطالبة في العقار وثبوتها لا يكون بالكون فيه، بل بالتصرف فيه ولا عبرة بثبوتها في الماضي، فثبوتها في الماضي لا يدل على ثبوتها وقت الدعوى؛ لهذا يلزم إثباتها وقت الدعوى.
صورة وضع اليد في العقار: إن وضع اليد على الدار بأن يسكن فيها أو أن يحدث أبنية فيها. وفي العرصة حفر بئر أو نهر أو قناة أو غرس أشجار أو زرع مزروعات أو إنشاء أبنية أو صنع لبن، وفي الحرج والغاب قطع الأشجار منها وبيعها وبالانتفاع منها بوجه قريب من ذلك، وفي المرعى قلع الحشائش وحفظها أو بيعها أو رعي الحيوانات فيها. أما وجود مفتاح باب الدار في يد أحد فلا يكون بمجرد وجوده في يده ذا يد. فلذلك إذا كان أحد ساكنا في دار، وأشياؤه موضوعة فيها وكان مفتاح تلك الدار في يد آخر؛ فالواضع اليد على الدار هو الساكن فيها، وليس حامل مفتاح بابها.
ونظرا للطبيعة الخاصة بالعقار من كونه ثابتاً لا يتحول وصعوبة تغييره، وهذا بخلاف المنقول، فهو قابل لكل ذلك لهذا تخالف بعض أحكام العقار أحكام المنقول؛ وذلك لتلاؤم هذه الأحكام مع طبيعتهما؛ ومن هذه الأحكام: 1 - الوقف: يصح وقف العقار دون المنقول إلا أن يكون تبعًا للعقار أو متعارفًا على وقفه؛ وذلك لأن
صورة وضع اليد في العقار: إن وضع اليد على الدار بأن يسكن فيها أو أن يحدث أبنية فيها. وفي العرصة حفر بئر أو نهر أو قناة أو غرس أشجار أو زرع مزروعات أو إنشاء أبنية أو صنع لبن، وفي الحرج والغاب قطع الأشجار منها وبيعها وبالانتفاع منها بوجه قريب من ذلك، وفي المرعى قلع الحشائش وحفظها أو بيعها أو رعي الحيوانات فيها. أما وجود مفتاح باب الدار في يد أحد فلا يكون بمجرد وجوده في يده ذا يد. فلذلك إذا كان أحد ساكنا في دار، وأشياؤه موضوعة فيها وكان مفتاح تلك الدار في يد آخر؛ فالواضع اليد على الدار هو الساكن فيها، وليس حامل مفتاح بابها.
ونظرا للطبيعة الخاصة بالعقار من كونه ثابتاً لا يتحول وصعوبة تغييره، وهذا بخلاف المنقول، فهو قابل لكل ذلك لهذا تخالف بعض أحكام العقار أحكام المنقول؛ وذلك لتلاؤم هذه الأحكام مع طبيعتهما؛ ومن هذه الأحكام: 1 - الوقف: يصح وقف العقار دون المنقول إلا أن يكون تبعًا للعقار أو متعارفًا على وقفه؛ وذلك لأن