اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وبقي البعض يستوفي كل الدين من الباقي، وإنما معناه أنه يحسب قدر الوصية من جملة التركة أولا لتظهر سهام الورثة، كما تحسب سهام أصحاب الفرائض أولا ليظهر الفاضل للعصبة، ويحتمل أن يكون معنى قوله تبارك وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ [النساء: 10] إلى قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا} [النساء: 12]؛ أي سوى ما لكم أن توصوه من الثلث أوصاكم الله بكذا وتكون بعد بمعنى سوى.
وعليه فمن كان عليه دين مستغرق لماله فلا تجوز وصيته إلا أن يبرئه غرماؤه؛ لأن الدين مقدم على الوصية بالإجماع، وإن كانت الوصية مقدمة عليه في الذكر في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}؛ لأنه أهم لكونه فرضًا، والوصية بغير الواجب تبرع وبالواجب وإن كان فرضًا لكن حق العبد مقدم، وحق الشارع من الصلاة وغيره يسقط بالموت، فتكون الوصية به كالتبرع، فإن أبرأه غر ماؤه فحينئذ تجوز وصيته في الثلث أو في أكثر منه على تقدير إجازة الورثة أو عدمها؛ لعدم المانع وهو الدين.
(مادة 90): لا تجوز الوصية لوارث إلا إذا أجازتها الورثة الآخر بعد موت الموصي وهم من أهل التبرع.
تناول المؤلف في هذه المادة حكم الوصية للوارث، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن وصية المديون.
وقد ذكرنا أنه يشرط لصحة الوصية أن لا يكون وارث الموصي وقت موت الموصي
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1375