اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

مشروط فيها أو صدقة أو إرث أو وصية، ولا في عقار ملك ببدل ليس بمال كما لو استأجر شيئًا بدار أو حانوت.
ذكر المؤلف في هذه المادة أن الشفعة لا تكون فيما ملك بهبة بلا عوض مشروط فيها، أو صدقة أو إرث أو وصية؛ وذلك لأن الشفعة يشترط فيها أن تكون بعقد معاوضة إما في البيع أو ما في معناه كالهبة بشرط العوض؛ لأن الآخذ بالشفعة يملك على المأخوذ منه بمثل ما ملك هو، فإذا انعدم معنى المعاوضة فلو أخذ الشفيع فإما أن يأخذ بالقيمة، وإما أن يأخذ مجانا بلا عوض ولا سبيل إلى الأول؛ لأن المأخوذ منه لم يملكه بالقيمة ولا سبيل إلى الثاني؛ لأن الحد على التبرع ليس بمشروع فامتنع الأخذ أصلا.
وقد ذكر المؤلف في المادة 106 أن العوض مقابل العقار المباع لا بد أن يكون مالا، فلا تجب الشفعة إذا لم يكن ثمة عوض كالهبة بلا عوض والصدقة والإرث والوصية؛ لأنها بلا مقابل فيعجز الشفيع عن تملك الشفعة؛ لأن الشرع لم يشرع التملك بالشفعة إلا بما تملك به المشتري صورة ومعنّى، أو معنى بلا صورة، ولا يمكن ذلك إذا تملك العقار بهذه الأشياء؛ لأنها ليست بأموال ولا مثل لها حتى يأخذه الشفيع بمثلها فلا يمكن مراعاة شرط الشرع فيه، وهو التملك بما تملك به المشتري فلم يكن مشروعًا.
وعلى هذا يخرج ما إذا صالح عن دم العمد على دار أنه لا تجب الشفعة؛ لأن القصاص
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1375