اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

فلا شفعة للوقف. ذكر المؤلف في هذه المادة أن الوقف لا شفعة فيه ولا له، ولا للقيم ولا للموقوف عليه لعدم المالك؛ وذلك لأن حق الشفعة ينبني على صحة البيع، فما لا يجوز بيعه من العقار، كالأوقاف لا شفعة في شيء من ذلك عند من يرى جواز بيع الوقف.
والوقف منه ما لا يملك بحال فلا شفعة فيه؛ لعدم صحة بيعه، ولا لقيمه ولا للموقوف عليه لعدم المالك، ومنه ما قد يملك، كما إذا كان غير محكوم به فلا شفعة له لعدم المالك، بل فيه الشفعة إذا بيع لجواز البيع، وأما إذا بيع بجواره أو كان بعض المبيع ملكا وبعضه وقفا وبيع الملك فلا شفعة للوقف. وقد ذكر المؤلف في المادة أنه يشترط في العقار المبيع أن يكون مملوكا؛ لهذا لا شفعة في الوقف كما سبق.
مادة 114: لا تجري الشفعة في القسمة، فإذا قسمت دار أو أرض مشتركة بين اثنين، فلا يكون الجار شفيعا فيها. تكلم المؤلف في هذه المادة عن عدم جريان الشفعة في القسمة؛ وذلك لأنها ليست ببيع محض، بل فيه معنى الإفراز؛ ألا ترى أن الممتنع عنها يجبر عليها؟ ولا خلاف أن في القسمة معنى الإفراز، والشفعة إنما شرعت في البيع فلا يصح إثباتها في الذي يخالفه كما لم تجب في معاوضة مال بغير مال. فلو قسمت الدار بين الشركاء لا تجب الشفعة لجارهم بالقسمة بينهم؛ لأن القسمة فيها معنى الإفراز؛ وهو تمييز الحقوق وتعديل الأنصباء؛ ولهذا يجري فيها الجبر، والشفعة لم تشرع إلا في المبادلة من كل وجه
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1375