اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

عن البينة وطلب يمينه استحلف المشتري بالله ما يعلم أنه مالك للذي ذكره مما يشفع به؛ لأنه ادعى عليه حقا لو أقر به لزمه، ثم هو في يد غيره فيحلف على نفي العلم، وهذا عند أبي يوسف. وعند محمد يحلف على البتات؛ لأن المدعي يدعي عليه استحقاق الشفعة بهذا السبب، فصار كما إذا ادعى عليه الملك بسبب الشراء، فإن نكل أو قامت للشفيع بينة أو أقر المشتري بذلك ثبت ملك الشفيع في الدار التي يشفع بها وثبت السبب، وبعد ذلك يسأل القاضي المدعى عليه، فيقول له هل اشتريت أم لا؟ فإن أنكر الشراء قال للشفيع: أقم البينة أنه اشترى؛ لأن الشفعة لا تجب إلا بالشراء فلا بد من إثباته بالحجة، فإن عجز عن إقامة البينة وطلب يمين المشتري استحلف بالله ما اشترى أو بالله ما يستحق عليه في هذه الدار شفعة من الوجه الذي ذكره، فهذا تحليف على الحاصل، وهو قول أبي حنيفة ومحمد والأول على السبب، وهو قول أبي يوسف على ما بيناه في الدعوى.
وإنما يحلف على البتات؛ لأنه تحليف على فعل نفسه، وعلى ما في يده أصالة، وفي مثله يحلف على البتات على ما عرف في موضعه، فإن نكل أو أقر أو قامت للشفيع بينة قضى بها لظهور الحق بالحجة.
وإذا طلب عند القاضي قبل طلب الإشهاد بطلت، وأفتى في الخيرية بسقوطها إذا طلب عند القاضي قبل طلب الإشهاد.
وفي الخانية: إن كان المتبايعان والشفيع والدار في مصر، والدار في يد البائع، فإلى أيهم ذهب الشفيع وطلب صح، ولا يعتبر فيه الأقرب والأبعد؛ لأن المصر مع تباعد الأطراف كمكان واحد إلا أن يجتاز على الأقرب ولم يطلب فتبطل، وإن كان الشفيع وحده في مصر آخر فإلى أيهم ذهب صح.
(مادة ???): لولي الصبي أو وصيه أن يأخذ له بالشفعة، فإن لم يطلبها، وبلغ الصبي فلا شفعة له بعد البلوغ، فإن لم يكن للصبي ولي ولا وصي ينصب له القاضي قيما ليأخذ له بالشفعة، فإن لم ينصب له قيمًا، فإنه يبقى على شفعته حتى يبلغ فيأخذها ولو مضى على بيع العقار
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1375