مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
المشفوع سنون. تكلم المؤلف في هذه المادة عن شفعة الصغير، وذلك بعد أن فرغ من الحديث عن أوجه طلب الشفيع الشفعة.
اعلم أن الشفعة حق مبني على الملك، وكل من له هذا الحق فإن الشفعة تجب له، فلا يشترط في الشفيع أن يكون عاقلا ولا أن يكون حرا ولا أن يكون بالغا ولا عدلًا فتجب الشفعة للمأذون والمكاتب ومعتق البعض والنسوة والصبيان والمجانين وأهل البغي؛ لأنه حق مبني على الملك، وهؤلاء من أهل ثبوت الملك لهم إلا أن الخصم فيما يجب للصبي أو عليه وليه الذي يتصرف في ماله من الأب ووصيه، والجد لأب ووصيه، والقاضي ووصي القاضي.
وعليه فالصغير كالكبير في استحقاق الشفعة، إلا على قول ابن أبي ليلى، فإنه كان يقول: لا شفعة للصغير؛ لأن وجوبها لدفع التأذي بسوء المجاورة، وذلك من الكبير دون الصغير في الجوار تبع، فهو في معنى المعير، والمستأجر، ولكنا نقول: سبب الاستحقاق متحقق في حق الصغير، وهو الشركة أو الجوار من حيث اتصال حق ملكه بالمبيع على وجه التأبيد، فيكون مساويًا للكبير في الاستحقاق به أيضًا، ثم هو محتاج إلى الأخذ لدفع الضرر في الآتي عن نفسه، وإن لم يكن محتاجا إلى ذلك في الحال، وبمثل هذه الحاجة جاز للمولى تزويج
اعلم أن الشفعة حق مبني على الملك، وكل من له هذا الحق فإن الشفعة تجب له، فلا يشترط في الشفيع أن يكون عاقلا ولا أن يكون حرا ولا أن يكون بالغا ولا عدلًا فتجب الشفعة للمأذون والمكاتب ومعتق البعض والنسوة والصبيان والمجانين وأهل البغي؛ لأنه حق مبني على الملك، وهؤلاء من أهل ثبوت الملك لهم إلا أن الخصم فيما يجب للصبي أو عليه وليه الذي يتصرف في ماله من الأب ووصيه، والجد لأب ووصيه، والقاضي ووصي القاضي.
وعليه فالصغير كالكبير في استحقاق الشفعة، إلا على قول ابن أبي ليلى، فإنه كان يقول: لا شفعة للصغير؛ لأن وجوبها لدفع التأذي بسوء المجاورة، وذلك من الكبير دون الصغير في الجوار تبع، فهو في معنى المعير، والمستأجر، ولكنا نقول: سبب الاستحقاق متحقق في حق الصغير، وهو الشركة أو الجوار من حيث اتصال حق ملكه بالمبيع على وجه التأبيد، فيكون مساويًا للكبير في الاستحقاق به أيضًا، ثم هو محتاج إلى الأخذ لدفع الضرر في الآتي عن نفسه، وإن لم يكن محتاجا إلى ذلك في الحال، وبمثل هذه الحاجة جاز للمولى تزويج