مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
في المادة السابقة عن هدم المشتري أو غيره بناء الدار المشفوعة أو قلع الأشجار التي كانت مغروسة في الأرض المشفوعة. ذلك أن الدار إن خربت أو احترق بناؤها أو جف شجر البستان بلا فعل أحد، فالشفيع بالخيار إن شاء أخذها بتمام الثمن، هذا إذا لم يبق للبناء نقض ولا من الشجر شيء من حطب أو خشب، وأما إذا بقي شيء من ذلك وأخذه المشتري لانفصاله من الأرض حيث لم يكن تبعا للأرض فلا بد من سقوط بعض الثمن بحصة ذلك؛ لأنه عين مال قائم بقي محتبسا عند المشتري فيكون له حصته من الثمن فيقسم الثمن على قيمة الدار يوم العقد وعلى قيمة النقض يوم الأخذ كما في التبيين؛ لأن البناء والغرس تابع، حتى دخلا في البيع بلا ذكر، فلا يقابلهما شيء من الثمن إلا أن يكون مقصودا بالإتلاف كما مر.
مادة 133: إذا تلف بعض الأرض المشفوعة بغرق أو نحوه سقطت حصة التالف من أصل الثمن. تكلم المؤلف في هذه المادة عن حكم تلف بعض الأرض المشفوعة بغرق أو نحوه، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن خراب الدار المشفوعة أو جفاف أشجار البستان المشفوع بلا تعدي أحد عليها، حيث يأخذها الشفيع بالثمن المسمى. وقد ذكرنا أنه لو اشترى أرضًا فيها بناء أو غرس فانهدم البناء من غير صنع أحد يأخذها الشفيع بكل الثمن، ولا يسقط من الثمن شيء؛ لأنهما تابعان للأرض، حتى يدخلان في البيع من غير ذكر، فلا يقابلهما شيء من الثمن؛ ولهذا فإن له أن يبيعهما في هذه الصورة مرابحة من غير بيان بخلاف ما إذا تلف بعض الأرض بغرق حيث يسقط من الثمن بحصته؛ لأن الفائت بعض الأصل، هذا إذا انهدم البناء، ولم يبق له نقض، ولا من الشجر شيء من حطب أو خشب، وأما إذا بقي شيء من ذلك، وأخذه المشتري لانفصاله من الأرض حيث لم يكن
مادة 133: إذا تلف بعض الأرض المشفوعة بغرق أو نحوه سقطت حصة التالف من أصل الثمن. تكلم المؤلف في هذه المادة عن حكم تلف بعض الأرض المشفوعة بغرق أو نحوه، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن خراب الدار المشفوعة أو جفاف أشجار البستان المشفوع بلا تعدي أحد عليها، حيث يأخذها الشفيع بالثمن المسمى. وقد ذكرنا أنه لو اشترى أرضًا فيها بناء أو غرس فانهدم البناء من غير صنع أحد يأخذها الشفيع بكل الثمن، ولا يسقط من الثمن شيء؛ لأنهما تابعان للأرض، حتى يدخلان في البيع من غير ذكر، فلا يقابلهما شيء من الثمن؛ ولهذا فإن له أن يبيعهما في هذه الصورة مرابحة من غير بيان بخلاف ما إذا تلف بعض الأرض بغرق حيث يسقط من الثمن بحصته؛ لأن الفائت بعض الأصل، هذا إذا انهدم البناء، ولم يبق له نقض، ولا من الشجر شيء من حطب أو خشب، وأما إذا بقي شيء من ذلك، وأخذه المشتري لانفصاله من الأرض حيث لم يكن