مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
بحكم الغرور، فأما الشفيع لم يصر مغرورا من جهة أحد؛ لأنه أجبر المأخوذ منه على تسليم الدار إليه، فلا يصير مغرورًا، يوضح الفرق أن البائع بإيجاب البيع مسلط للمشتري على البناء، والمأخوذ منه بالشفعة غير مسلط للشفيع على شيء، بل هو مجبر على تسليمها إليه فلا يرجع بقيمة البناء عليه، ولكنه يهدم بناءه وينقله إلى حيث أحب.
مادة 135: الشفعة لا تقبل التجزئة؛ فليس للشفيع أن يأخذ بعض العقار المشفوع ويترك بعضه جبرًا على المشتري، إنما إذا تعدد المشترون واتحد البائع وقبضوا المبيع منه أو لم يقبضوه، ودفعوا له الثمن فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم، ويترك الباقي.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن عدم قبول الشفعة للتجزئة، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن استحقاق المبيع بعد بناء الشفيع فيه. ذلك أن الشفيع يملك المبيع بحق الشفعة بقضاء القاضي أو بالتراضي؛ لأن تملك مال الغير مما لا سبيل إليه في الشرع إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي، فلا يثبت التملك بدونهما، ولكن تملك الشفيع بالشفعة لا يتضمن تفريق الصفقة على المشتري، فإن تضمن ليس له أن يتملك؛ لأن في التفريق ضررًا بالمشتري وهو ضرر الشركة، ودفع الضرر بالضرر متناقض.
وعلى هذا يخرج ما إذا أراد الشفيع أن يأخذ بعض المشترى بالشفعة دون بعضه أنه هل يملك ذلك؟ فجملة الكلام فيه أن المشترى لا يخلو إما أن يكون بعضه ممتازا عن البعض، وإما أن لا يكون، فإن لم يكن بأن اشترى دارًا واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ بعضها بالشفعة دون البعض أو يأخذ الجانب الذي يلي الدار دون الباقي ليس له ذلك بلا خلاف بين أصحابنا
مادة 135: الشفعة لا تقبل التجزئة؛ فليس للشفيع أن يأخذ بعض العقار المشفوع ويترك بعضه جبرًا على المشتري، إنما إذا تعدد المشترون واتحد البائع وقبضوا المبيع منه أو لم يقبضوه، ودفعوا له الثمن فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم، ويترك الباقي.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن عدم قبول الشفعة للتجزئة، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن استحقاق المبيع بعد بناء الشفيع فيه. ذلك أن الشفيع يملك المبيع بحق الشفعة بقضاء القاضي أو بالتراضي؛ لأن تملك مال الغير مما لا سبيل إليه في الشرع إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي، فلا يثبت التملك بدونهما، ولكن تملك الشفيع بالشفعة لا يتضمن تفريق الصفقة على المشتري، فإن تضمن ليس له أن يتملك؛ لأن في التفريق ضررًا بالمشتري وهو ضرر الشركة، ودفع الضرر بالضرر متناقض.
وعلى هذا يخرج ما إذا أراد الشفيع أن يأخذ بعض المشترى بالشفعة دون بعضه أنه هل يملك ذلك؟ فجملة الكلام فيه أن المشترى لا يخلو إما أن يكون بعضه ممتازا عن البعض، وإما أن لا يكون، فإن لم يكن بأن اشترى دارًا واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ بعضها بالشفعة دون البعض أو يأخذ الجانب الذي يلي الدار دون الباقي ليس له ذلك بلا خلاف بين أصحابنا