مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
الجميع فسلم، ثم تبين أنه اشترى النصف، فالتسليم جائز ولا شفعة له. ذلك أن التسليم في النصف للاحتراز عن الضرر، وهو ضرر الشركة، وهذا لا يوجد في الكل فاختلف الغرض، فلم يصح التسليم فبقي على شفعته، وإذا صح تسليم الكل فقد سلم البعض ضرورة؛ لأنه داخل في الكل، فصار بتسليم الكل مسلمًا للنصف؛ لأن الشركة عيب، فكان التسليم بدون العيب تسليما مع العيب من طريق الأولى، كما لو أخبر أن المشتري زيد فسلم، ثم تبين أنه عمرو فهو على شفعته؛ لأن التسليم للأمن عن الضرر، والأمن من ضرر زيد لا يدل على الأمن من ضرر عمرو؛ لتفاوت الناس في الجوار، ولو أخبر أن المشتري زيد فسلم ثم تبين أنه زيد وعمرو كان له أن يأخذ نصيب عمرو؛ لأنه سلم نصيب زيد لا نصيب عمرو فبقي له الشفعة في نصيبه.
ولو أخبر أن الدار بيعت بألف درهم فسلم، ثم إن البائع حط عن المشتري خمسمائة وقبل المشتري الحط كان له الشفعة؛ لأن الحط يلتحق بأصل العقد، فتبين أن البيع كان بخمسمائة فصار، كما إذا أخبر أنها بيعت بألف فسلم، ثم تبين أنها بيعت بخمسمائة، ولو لم يقبل الحط لم تجب الشفعة؛ لأن الحط لم يصح إذا لم يقبل، فلم يتبين أنها بيعت بأنقص من ألف، فلم تجب الشفعة
ولو أخبر أن الدار بيعت بألف درهم فسلم، ثم إن البائع حط عن المشتري خمسمائة وقبل المشتري الحط كان له الشفعة؛ لأن الحط يلتحق بأصل العقد، فتبين أن البيع كان بخمسمائة فصار، كما إذا أخبر أنها بيعت بألف فسلم، ثم تبين أنها بيعت بخمسمائة، ولو لم يقبل الحط لم تجب الشفعة؛ لأن الحط لم يصح إذا لم يقبل، فلم يتبين أنها بيعت بأنقص من ألف، فلم تجب الشفعة