اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

فقد ملكها، ولا تنزع منه؛ بل يربط عليها العشر إن كانت أقرب إلى أرض العشر، وكان
المحيي مسلما وإلا فالخراج.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن الأراضي الموات، وذلك في بداية حديثه عن التملك
بوضع اليد على الأموال المباحة، وذلك في إطار حديثه عن أسباب الملك إجمالا والتي
تكلم عنها في المادة (??)، ثم ذهب يفصل هذه الأسباب، فتحدث أولا عن العقود
الناقلة للملكية من بيع وهبة ووصية، ثم تكلم عن الملك بسبب الخلافة؛ أي خلافة الوارث
الميت في أملاكه، وذلك بالميراث ثم تكلم عن الشفعة؛ لأنها ليست بعقد كما أنها ليست
خلافة إنما تملك ولو جبرا على البائع أو المشتري، ثم بدأ يتحدث عن السبب الأخير من
أسباب الملك والتمليك بطريق الأصالة؛ أي بوضع اليد على المال المباح، وذلك بإحرازه؛
لأن الناس في المباحات سواء، وإنما يظهر التقوم فيها بالإحراز فكانت للمحرز، ولكن المال
ما دام محرزا بدار الإسلام لا يملك بالقهر؛ لأنه بالإحراز معصوم، والقهر يوجب الملك في
محل مباح لا في محل معصوم.
ألا ترى أن الصيد المباح يملك بالأخذ، والصيد المملوك لا يملك بالأخذ، وعلى
غاصبه رده إلى ربه بغير شيء؟ وعليه فالمال يجري فيه من المساهلة في الإثبات، والاستيفاء
ما لا يجري في العقوبات، فهو يثبت بالشبهات بخلاف الحدود التي تسقط بالشبهات.
ذلك أن الموات - بالفتح -: في اللغة ما لا روح فيه، والموات أيضًا الأرض التي لا مالك
لها من الآدميين، وفي القاموس الموات كغراب وسحاب: ما لا روح فيه، والأرض لا مالك
لها من الآدميين، الأرض الخراب وخلافه العامر.
وجعله في المصباح من التسمية بالمصدر؛ لأنه في الأصل مصدر مثل الموت، وشرعا
هي؛ أي الموات بفتح الميم وضمها على وزن فعال من الموت، على أرض لا ينتفع بها؛
لانقطاع مائها أصلا أو عارضا؛ بحيث لا يرجى عوده أو لغلبة الماء عليها أو نحوهما مما يمنع
الانتفاع؛ مثل غلبة الرمل والحجر والشوك، ومثل أن تكون الأرض مالحة أو غيرها عادية؛
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1375