اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

حديث بلال بن الحارث؛ لأنه يحتمل أنه إنما لم يأخذ منه ما زاد على ربع العشر لما علم من حاجته، وذلك جائز عندنا على ما نذكره فيحمل عليه عملا بالدليلين.
وأما ما لا يذوب بالإذابة، فلا خمس فيه ويكون كله للواجد؛ لأن الزرنيخ، والجص، والنورة ونحوها من أجزاء الأرض فكان كالتراب، والياقوت، والفصوص من جنس الأحجار إلا أنها أحجار مضيئة ولا خمس في الحجر، وأما المائع؛ كالقير، والنفط فلا شيء فيه ويكون للواجد؛ لأنه ماء وأنه مما لا يقصد بالاستيلاء، فلم يكن في يد الكفار حتى يكون من الغنائم فلا يجب فيه الخمس، وأما الزئبق؛ ففيه الخمس في قول أبي حنيفة الآخر، وكان يقول أولا: لا خمس فيه، وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع، وقال فيه الخمس فإن أبا يوسف قال: سألت أبا حنيفة عن الزئبق فقال: لا خمس فيه فلم أزل به حتى قال: فيه الخمس، وكنت أظن أنه مثل الرصاص والحديد، ثم بلغني بعد ذلك أنه ليس كذلك وهو بمنزلة القير، والنفط.
وجه قول أبي حنيفة الأول أنه شيء لا ينطبع بنفسه فأشبه الماء، وجه قوله الآخر وهو قول محمد - إنه ينطبع مع غيره إن كان لا ينطبع بنفسه فأشبه الفضة؛ لأنها لا تنطبع بنفسها لكن لما كانت تنطبع مع شيء آخر يخالطها من نحاس، وجب فيها الخمس، كذا هذا إذا وجد المعدن في دار الإسلام في أرض غير مملوكة، فأما إذا وجده في أرض مملوكة، أو دار، أو منزل، أو حانوت فلا خلاف في أن الأربعة الأخماس لصاحب الملك وحده، أو غيره؛ لأن المعدن من توابع الأرض؛ لأنه من أجزائها خلق فيها ومنها.
وتتفق هذه المادة مع المادة (885) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: (الحق في صيد البر والبحر واللقطة والأشياء الأثرية وما في باطن الأرض من معادن تنظمه التشريعات الخاصة).
(مادة 149): من وجد في أرض من الأراضي المباحة؛ كالجبال والمفاوز كنزا مدفونا
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1375