مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وعليه علامة أو نقش عملة الجاهلية، فله أربعة أخماسه وخمسه للحكومة. وإن كان عليه نقش من النقوش الإسلامية، فهو لمالك الأرض التي وجد فيها إن ادعى ملكه وإلا فهو لقطة.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن وضع اليد على الكنوز الموجودة في الأراضي المباحة، كالجبال والمفاوز وذلك في إطار حديثه عن وضع اليد على الموجودات في باطن الأرض والتي بدأها في المادة السابقة.
قال الإمام الكاساني: (إن وجد - أي الكنز - في دار الإسلام في أرض غير مملوكة، كالجبال والمفاوز وغيرها، فإن كان به علامة الجاهلية ففيه الخمس وأربعة أخماسه للواجد بلا خلاف، وإن كان به علامة الإسلام، فهو بمنزلة اللقطة يصنع به ما يصنع باللقطة؛ لأنه إذا كان به علامة الإسلام كان مال المسلمين، ومال المسلمين لا يغنم، إلا أنه مال لا يعرف مالكه فيكون بمنزلة اللقطة).
هذا إذا كان الركاز خِلْقيًا، فإن كان مدفونًا، فإما أن يكون عليه نقش الجاهلية أو الإسلام، فإن كان الأول؛ فحكمه حكم المعدن في جميع ما تقدم، وإن كان عليه نقش الإسلام، فهو لمالك الأرض التي وجد بها إن ادعاه، وإن لم يدعه، أو وجد في أرض غير مملوكة لأحد فهو لقطة يجب تعريفها بالمناداة عليها في الجهات التي يظن وجود مالكها فيها، فإن حصل يأس من وجود المالك جاز للواجد أن يتصدق بها على الفقراء والمساكين بطريق النيابة عن المالك، وإن كان فقيرا معدما جاز له أن يتصدق بها على نفسه مبتهلا إلى الله تعالى بالدعاء والاستغفار لمالكها، وأما ما لا ينطبع بالنار فلا خمس فيه، وقال الشافعي: «يجب الخمس فيه كالأحجار النفيسة؛ مثل: الزمرد والماس».
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (884) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «الكنز المدفون أو المخبوء لمالك الشيء الذي وجد فيه الكنز أو لمالك رقبته، وإذا كان هذا الشيء موقوفا، كان الباقي للواقف أو لورثته
تكلم المؤلف في هذه المادة عن وضع اليد على الكنوز الموجودة في الأراضي المباحة، كالجبال والمفاوز وذلك في إطار حديثه عن وضع اليد على الموجودات في باطن الأرض والتي بدأها في المادة السابقة.
قال الإمام الكاساني: (إن وجد - أي الكنز - في دار الإسلام في أرض غير مملوكة، كالجبال والمفاوز وغيرها، فإن كان به علامة الجاهلية ففيه الخمس وأربعة أخماسه للواجد بلا خلاف، وإن كان به علامة الإسلام، فهو بمنزلة اللقطة يصنع به ما يصنع باللقطة؛ لأنه إذا كان به علامة الإسلام كان مال المسلمين، ومال المسلمين لا يغنم، إلا أنه مال لا يعرف مالكه فيكون بمنزلة اللقطة).
هذا إذا كان الركاز خِلْقيًا، فإن كان مدفونًا، فإما أن يكون عليه نقش الجاهلية أو الإسلام، فإن كان الأول؛ فحكمه حكم المعدن في جميع ما تقدم، وإن كان عليه نقش الإسلام، فهو لمالك الأرض التي وجد بها إن ادعاه، وإن لم يدعه، أو وجد في أرض غير مملوكة لأحد فهو لقطة يجب تعريفها بالمناداة عليها في الجهات التي يظن وجود مالكها فيها، فإن حصل يأس من وجود المالك جاز للواجد أن يتصدق بها على الفقراء والمساكين بطريق النيابة عن المالك، وإن كان فقيرا معدما جاز له أن يتصدق بها على نفسه مبتهلا إلى الله تعالى بالدعاء والاستغفار لمالكها، وأما ما لا ينطبع بالنار فلا خمس فيه، وقال الشافعي: «يجب الخمس فيه كالأحجار النفيسة؛ مثل: الزمرد والماس».
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (884) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «الكنز المدفون أو المخبوء لمالك الشيء الذي وجد فيه الكنز أو لمالك رقبته، وإذا كان هذا الشيء موقوفا، كان الباقي للواقف أو لورثته