اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

(مادة 150): الصيد مباح برا وبحرا، ويجوز اتخاذه حرفة.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن وضع اليد على الحيوان بصيده و إحرازه، وذلك بعد حديثه عن وضع اليد على الموجود في باطن الأرض.
والصيد اسم لما يتوحش ويمتنع ولا يمكن أخذه إلا بحيلة، إما لطيرانه أو لعدوه، وهذا إنما يكون حالة الاصطياد لا بعد الأخذ؛ لأنه صار لحما بعده ولم يبق صيدا حقيقة؛ لانعدام معنى الصيد وهو التوحش والامتناع، والدليل عليه أنه عطف عليه قوله عز شأنه: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96]، والمراد منه الاصطياد من المحرم لا أكل الصيد؛ لأن ذلك مباح للمحرم إذا لم يصطده بنفسه ولا غيره بأمره؛ فثبت أنه لا دليل في الآية على إباحة الأكل بل خرجت للفصل بين الاصطياد في البحر وبين الاصطياد في البر للمحرم، والمراد من قول النبي - عليه الصلاة والسلام -: (والحل ميتته»، السمك خاصة، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أحلّت لنا ميتتان ودمان: الميتتان: السمك والجراد، والدمان: الكبد والطحال»، فسر عليه الصلاة والسلام - بالسمك والجراد، فدل أن المراد منها السمك، ويحمل الحديث على السمك وتخصيصه بما تلونا من الآية وروينا من الخبر
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1375