مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
جهته فسعيه مردود عليه. ولا يشترط في عدم سماع دعوى القريب مشاهدته لتصرف المشتري كما تقدم في الأجنبي على الصحيح، بل مجرد اطلاعه على بيع قريبه بدون مخاصمة يمنعه من سماع الدعوى.
قال الإمام مالك من حاز عقار غيره عشر سنين منع الغير من سماع الدعوى، وهذا إذا كان أجنبياً، فإن كان قريبا سواء كان شريكا في العقار أو غير شريك فلا تعتبر الحيازة، إلا إذا طال تصرف الحائز بالهدم والبناء ونحوهما مدة طويلة نحو ستين سنة، وتختلف الحيازة في المنقول باختلاف حالته، ففي دابة للركوب وفي نحو أثاث المنزل ثلاث سنين، وفي نحو ثوب سنة.
وأما الديون الثابتة في الذمة، فقيل: تسقط بمضي عشرين سنة بدون عذر، وقيل: لا تسقط إلا بمضي ثلاثين سنة، واختار ابن رشد: أنها متى كانت ثابتة لا تسقط وإن طال الزمان، وكان ربه حاضرا ساكتا قادرًا على الطلب؛ لخبر: «لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم»، وفوض بعضهم الأمر؛ لاجتهاد القاضي ونظره في حال الزمن وحال الناس وهو ظاهر
قال الإمام مالك من حاز عقار غيره عشر سنين منع الغير من سماع الدعوى، وهذا إذا كان أجنبياً، فإن كان قريبا سواء كان شريكا في العقار أو غير شريك فلا تعتبر الحيازة، إلا إذا طال تصرف الحائز بالهدم والبناء ونحوهما مدة طويلة نحو ستين سنة، وتختلف الحيازة في المنقول باختلاف حالته، ففي دابة للركوب وفي نحو أثاث المنزل ثلاث سنين، وفي نحو ثوب سنة.
وأما الديون الثابتة في الذمة، فقيل: تسقط بمضي عشرين سنة بدون عذر، وقيل: لا تسقط إلا بمضي ثلاثين سنة، واختار ابن رشد: أنها متى كانت ثابتة لا تسقط وإن طال الزمان، وكان ربه حاضرا ساكتا قادرًا على الطلب؛ لخبر: «لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم»، وفوض بعضهم الأمر؛ لاجتهاد القاضي ونظره في حال الزمن وحال الناس وهو ظاهر