مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
يجري نقل الملك باختيار المالك وتصرفه الجائز شرعًا الناقل للملك متى وجد العقد مستوفيا شرائطه الشرعية كالبيع والهبة، وعقد البيع عقد معاوضة يفيد الملكية للعين المباعة، فمتى تم العقد فقد تم نقل ملك العين، ومتى تم نقل ملك العين فقد انتقلت إلى مالكها كل الحقوق عليها، ومنها البيع للغير والتمليك بأي وجه، فشرط عدم جواز التمليك في عقد البيع مبطل له.
وأما في التبرع بهبة أو صدقة بشرط عدم البيع أو الهبة إلا لمن يجيزها له الواهب، فهو شرط صحيح والهبة جائزة؛ لأن الواهب متبرع فله أن يشترط ما يرى أنه محقق لمنفعة ما وهب للموهوب له فيحمل بالشرط.
مادة 164: إذا كان المالك مديونا دينا ثابتا عليه شرعًا يجوز نزع ملكه الزائد عن حوائجه الضرورية المحتاج إليها في الحال، ومنها مسكنه الضروري إذا لم يكن له مال من جنس ما عليه من الدين الشرعي، ويباع قضاء إذا امتنع عن بيعه بنفسه لقضاء دينه من ثمنه ويبدأ في البيع بالأيسر فالأيسر بقدر الدين.
أجاز العلماء نزع الملك جبرا عن المالك في بعض الأحوال للضرورة، وكما إذا كان المالك مدينا بدين ثابت عليه وامتنع عن قضاء دينه، فإنه يجوز للقاضي أن يبيع من ملكه جبرا عنه بقدر ما يقضي به دينه إذا طلب الدائن ذلك مراعاة لحقه فيقوم القاضي مقام المدين عند امتناعه عن أداء دينه كما قام مقام العنين والمجبوب في طلاقه إذا امتنع، ولكن يلزم القاضي أن يراعي في ذلك مصلحة المدين كما يراعي مصلحة الدائن، فيبيع الأيسر فالأيسر من ماله بثمن مثله، فلا يتساهل فيبيع بالغبن؛ لأنه أمين في البيع والأمين يجب عليه القيام بما عهد إليه خير قيام وإلا عد خائنا، والله لا يحب الخائنين.
فإن كان عند المدين مال من جنس الدين قضاه منه، وكذا لو كان عنده نوع من أنواع النقود مخالف لجنس الدين؛ لأنه قريب منه، فإن لم يكن عنده ذلك باع من عروضه قدر ما يقضي به الدين مع مراعاة مصلحة المدين، فيبيع ما يتسارع إليه الفساد، ثم يبيع الأيسر فالأيسر من المنقولات؛ فإن وفي فبها، وإلا باع من العقار ما يقضي بثمنه الدين، ويلزم القاضي أن يترك للمدين ما هو لازم لنفقته ونفقة زوجته، وأولاده الصغار وأرحامه، وجميع من
وأما في التبرع بهبة أو صدقة بشرط عدم البيع أو الهبة إلا لمن يجيزها له الواهب، فهو شرط صحيح والهبة جائزة؛ لأن الواهب متبرع فله أن يشترط ما يرى أنه محقق لمنفعة ما وهب للموهوب له فيحمل بالشرط.
مادة 164: إذا كان المالك مديونا دينا ثابتا عليه شرعًا يجوز نزع ملكه الزائد عن حوائجه الضرورية المحتاج إليها في الحال، ومنها مسكنه الضروري إذا لم يكن له مال من جنس ما عليه من الدين الشرعي، ويباع قضاء إذا امتنع عن بيعه بنفسه لقضاء دينه من ثمنه ويبدأ في البيع بالأيسر فالأيسر بقدر الدين.
أجاز العلماء نزع الملك جبرا عن المالك في بعض الأحوال للضرورة، وكما إذا كان المالك مدينا بدين ثابت عليه وامتنع عن قضاء دينه، فإنه يجوز للقاضي أن يبيع من ملكه جبرا عنه بقدر ما يقضي به دينه إذا طلب الدائن ذلك مراعاة لحقه فيقوم القاضي مقام المدين عند امتناعه عن أداء دينه كما قام مقام العنين والمجبوب في طلاقه إذا امتنع، ولكن يلزم القاضي أن يراعي في ذلك مصلحة المدين كما يراعي مصلحة الدائن، فيبيع الأيسر فالأيسر من ماله بثمن مثله، فلا يتساهل فيبيع بالغبن؛ لأنه أمين في البيع والأمين يجب عليه القيام بما عهد إليه خير قيام وإلا عد خائنا، والله لا يحب الخائنين.
فإن كان عند المدين مال من جنس الدين قضاه منه، وكذا لو كان عنده نوع من أنواع النقود مخالف لجنس الدين؛ لأنه قريب منه، فإن لم يكن عنده ذلك باع من عروضه قدر ما يقضي به الدين مع مراعاة مصلحة المدين، فيبيع ما يتسارع إليه الفساد، ثم يبيع الأيسر فالأيسر من المنقولات؛ فإن وفي فبها، وإلا باع من العقار ما يقضي بثمنه الدين، ويلزم القاضي أن يترك للمدين ما هو لازم لنفقته ونفقة زوجته، وأولاده الصغار وأرحامه، وجميع من