اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

تلزمه نفقتهم، ومن ذلك المسكن الضروري المعد لسكناه وسكنى أولاده وثيابه والغلة التي في منزله، بحيث إذا كان مزارعاً لا تزيد عن وقت ظهور الغلة الجديدة، وبالجملة يجب على القاضي أن لا يبيع ما هو من حوائجه الضرورية الأصلية؛ لأن حاجته الأصلية مقدمة على حق الغرماء، وقال أبو حنيفة: لا يجوز للقاضي البيع جبرا عن المدين؛ لأنه بيع لا عن تراضي فيكون باطلا، بل يحبسه القاضي إذا كان له مال، وثبت مطله حتى يضطر إلى بيع ماله لقضاء دينه؛ لأنه ظالم يستحق التعزير بالحبس، وليس ذلك بإكراه له على البيع؛ لأنه يجوز له أن يقضي الدين بأية كيفية كانت سواء كان بالبيع أو برهن عين من أمواله أو باقتراض مقدار الدين من شخص آخر، والأول أظهر متى كان القاضي مراعيا مصلحة الدائن والمدين.
مادة 165: إذا اقتضت المصلحة العامة أخذ ملك لتوسيع طريق العامة يؤخذ بقيمته لكن لا يؤخذ من يد صاحبه ما لم يؤد له ثمنه مقدرًا بمعرفة من يوثق بعدالته من أهل الخبرة. من الأحوال التي يجوز فيها نزع الملك بغير رضا المالك ما إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك؛ كأن كانت أرض محتاجة إلى شق جدول أو إلى إيجاد طريق، فإنه يجوز للقاضي نزع الملك ولو جبرا عن المالك؛ لأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، ولكن لا تؤخذ منه إلا بعد إعطائه ثمنها المقدر بمعرفة أهل الخبرة الموثوق بعدالتهم، فلا يجبر أحد على إخراج ملكه عنه ببيع أو هبة أو نحو ذلك إلا لتوسيع مسجد أو مقبرة أو طريق أو نحو ذلك من المصالح العامة، مما يقتضي تقديم المصلحة العامة أو لحق تعلق بملكه كبيعه جبرا لنفقة زوجه أو في مال المفلس، وقد نصت المادة 1216 من مجلة الأحكام العدلية على أن: «لذي الحاجة أن يأخذ ملك كائن من كان بالقيمة يأمر السلطان ويلحق بالطريق لكن لا يؤخذ من يده ما لم يتأد الثمن.
مادة 166: مصلحة الموقوف عليهم تجب رعايتها فلا يؤخذ مكان وقف لاتساع طريق للعامة إلا إذا استبدل بأحسن منه صقعًا وأكثر نفعا وأغزر ريعًا
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1375