مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
المادة (419): إذا قبض أحد الشريكين بعض الدين المشترك فللشريك الآخر أن يشاركه فيه بنسبة حصته ويتبعان المدين بما بقى، أو أن يترك له ما قبضه على أن يتبع المدين بحصته. فإذا اختار الشريك متابعة المدين فليس له أن يرجع على شريكه إلا إذا هلك نصيبه، وله أن يرجع عليه بنسبة حصته فيما قبض. ويختلف أثر الاشتراك في الدين عن التضامن بين الدائنين الذي نظمت أحكامه القوانين المدنية العربية؛ ذلك أنه في التضامن بين الدائنين يجوز لأي منهم أن يطالب بكل الدين، كما يجوز لهم مجتمعين أن يطالبوا به أيضًا، ولهم الرجوع على الدائن الذي قبض الدين بحصصهم فيه، أما الدائن في الدين المشترك فلا يرجع على المدين إلا بحصته، ويترتب على أن الدائن لا يرجع على المدين إلا بماله من حصة في الدين؛ أن كثيرا من حالات انقضاء الالتزام في تضامن الدائنين بسبب غير الوفاء؛ كالمقاصة والتجديد واتحاد الذمة والإبراء والتقادم لا توجد في الدين المشترك؛ إذ إن الدائن لا يستوفي إلا حصته.
مادة (175): إذا قبض أحد الشريكين حصته من الدين المشترك وأخرجها من يده بوجه من الوجوه أو استهلكها فلشريكه الآخر أن يضمنه حصته منها. لا يبرأ الشريك القابض حصته في الدين المشترك من حق شريكه في محاصته فيما قبض بهلاك ما قبضه أو استهلاكه أو تصرفه فيه بوجه من الوجوه، ولشريكه أن يضمنه حصته منها، فلو كان الدين المشترك ألفا بين اثنين مناصفة، وقبض أحدهما حصته، وهي خمسمائة، فتصرف فيها بقضاء دين عليه أو بالهبة أو بدفعها ثمن ما اشتراه أو غير ذلك من أوجه التصرف فإن للدائن الآخر أن يضمنه نصفها مائتين وخمسين، وتبقى الخمسمائة الأخرى من الدين مشتركة بينهما، فيحق لأيهما المطالبة بها ويتقاسمان ما يقبضه أيهما منها.
مادة (176): إذا قبض أحد الشريكين حصته من الدين المشترك وتلفت في يده بلا تقصير منه فلا يضمن حصة شريكه في المقبوض ويكون مستوفيا حقه قصاصا وما بقي من الدين
مادة (175): إذا قبض أحد الشريكين حصته من الدين المشترك وأخرجها من يده بوجه من الوجوه أو استهلكها فلشريكه الآخر أن يضمنه حصته منها. لا يبرأ الشريك القابض حصته في الدين المشترك من حق شريكه في محاصته فيما قبض بهلاك ما قبضه أو استهلاكه أو تصرفه فيه بوجه من الوجوه، ولشريكه أن يضمنه حصته منها، فلو كان الدين المشترك ألفا بين اثنين مناصفة، وقبض أحدهما حصته، وهي خمسمائة، فتصرف فيها بقضاء دين عليه أو بالهبة أو بدفعها ثمن ما اشتراه أو غير ذلك من أوجه التصرف فإن للدائن الآخر أن يضمنه نصفها مائتين وخمسين، وتبقى الخمسمائة الأخرى من الدين مشتركة بينهما، فيحق لأيهما المطالبة بها ويتقاسمان ما يقبضه أيهما منها.
مادة (176): إذا قبض أحد الشريكين حصته من الدين المشترك وتلفت في يده بلا تقصير منه فلا يضمن حصة شريكه في المقبوض ويكون مستوفيا حقه قصاصا وما بقي من الدين