اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

أحد مدينا فإنه يجوز أن يكفل آخر هذا الكفيل، ويصح للدائن المكفول له أن يطالب الأصيل والكفيل والكفيل الآخر بالدين كله، ويكون الكفيل الأول بالنسبة للكفيل الثاني كالأصيل بالنسبة للكفيل المنفرد؛ لأن كل واحد منهم كفيل بكل الدين فلا يؤثر في ضمانه أن يضمنه غيره. ولا فرق في تعدد الكفلاء بين أن تكون كفالتهم على التعاقب أو تكون هذه الكفالة في عقد واحد عند المالكية، وفي قول للشافعية بخلاف الأحناف الذين فرقوا بين تعدد الكفلاء في عقد واحد وبين تعددهم على التعاقب طبقا لما توضحه المادتان التاليتان من المرشد.
مادة 192 إذا كان على أحد دينٌ كَفَلَهُ عنه كفيلان أو أكثر كفالة متعاقبة بأن كفل كل منهم جميع الدين منفردا بدون أن يكفل أحد منهم عن صاحبه فللدائن أن يطالب بدينه كلا من الأصيل والكفلاء فإن دفعه أحدهم برئ الآخرون، وليس للدافع من الكفلاء أن يرجع بشيء مما دفعه على أصحابه، وإنما يكون له الرجوع على الأصيل إن كانت الكفالة بأمره.
توضح هذه الكفالة حكم تعاقب الكفلاء الذين يكفل كل منهم للدائن الدين كله، وأنه يحق للدائن أن يطالب الأصيل وأيا من الكفلاء بالدين كله، ويبرأ الجميع من مطالبة الدائن إذا أداه أحدهم إليه، ولا يرجع الذي أدى الدين على سائر الكفلاء بما أداه، وإنما يرجع على الأصيل إذا كانت الكفالة بأمره، فإن أدى الدين بغير أمر الأصيل - كما جاء في المادة - لم تكن هناك كفالة، وكان المؤدي متبرعا فيما أداه، ولهذا فإن التضامن بين المدينين لا ينشأ إلا باتفاقهم أو بحكم شرعي، كما هو الحال في شركة المفاوضة في الفقه الإسلامي، وهو ما قد تشير إليه المادة 426 مدني أردني، ونصها: «لا يكون التضامن بين المدينين إلا باتفاق أو بنص في القانون». وقد جاءت المادتان 427، 428 مدني أردني بالأحكام المترتبة على وفاء أحد المدينين المتضامنين بالدين، ونصهما:
المادة 427 «إذا أوفى أحد المدينين المتضامنين الدين بتمامه برئ الآخرون».
المادة 428
1 - «للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعيا ما يلحق علاقته بكل مدين من وصف يؤثر في الدين
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1375