مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
ولكل مدين أن يعترض عند مطالبته بالوفاء بأوجه الاعتراض الخاصة به أو المشتركة بين المدينين فحسب». وهو ما جاءت به المواد (285) مدني مصري، (???) عراقي، (346) كويتي، والمادة (???) مشروع مدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة أن الفقه الإسلامي يعرف نظام التضامن بين المدينين الذي يقوم بين الشركاء في شركة المفاوضة، ولو نشأ الدين من غير أعمال التجارة، ما دام ذا صبغة مالية، ويقوم كذلك في شركة العنان إذا كانت شركة أعمال، فيكون الشركاء متضامنين في التزامهم بالعمل، وهم أيضًا مدينون متضامنون بالتعويض المستحق في حالة هلاك الشيء المسلم لهم، ولو كان الهلاك منسوبًا لخطأ أحدهم دون الآخرين، وهناك أيضًا تضامن اتفاقي بين المدينين. فإذا نشأ الالتزام عن مصدر واحد، وكان محله واحدا، وتعدد المدينون وكفل بعضهم بعضًا كانوا جميعا مدينين متضامنين.
والتضامن بين المدينين، سواء كان اتفاقيا أو قانونيًا في شركتي المفاوضة والعنان يقوم على فكرة الكفالة المتبادلة بين المدينين، ومن ثم فأحكام الكفالة هي التي تسري، ويجوز للدائن أن يرجع على أي مدين بكل الدين بصفته أصيلا عن نفسه وكفيلا للمدينين الآخرين، وكذلك يجوز لأي مدين أن يفي الدائن بالدين كله بصفته أصيلا وكفيلا. وإذا وفي أحد المدينين بالدين كله للدائن رجع على المدينين الآخرين ككفيل إذا كانت الكفالة بأمرهم وله أن يرجع على كل منهم بحصته، كما أن له أن يرجع على أي منهم بحصته وبنصيبه في حصص الآخرين، ثم يرجعان معا بالباقي على سائر المدينين. ويتبين من هذا كله أن الكفالة هي التي جعلت أساسًا للتضامن السلبي في الفقه الإسلامي.
(مادة 193) إذا كان للمديون كفيلان أو أكثر كفلوا عنه الدين معا في عقد واحد فللغريم أن يطالب كل واحد من الكفيلين بنصف الدين، حتى لو كانوا ثلاثة يطالب كل واحد منهم بثلث الدين لا بجميعه.
إذا تعدد الكفلاء بالدين في عقد واحد فإن الدين ينقسم عليهم بحسب رؤوسهم في المذهب الحنفي والمالكي والحنبلي وفي قول عند الشافعية؛ لأن الضامن للدين
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة أن الفقه الإسلامي يعرف نظام التضامن بين المدينين الذي يقوم بين الشركاء في شركة المفاوضة، ولو نشأ الدين من غير أعمال التجارة، ما دام ذا صبغة مالية، ويقوم كذلك في شركة العنان إذا كانت شركة أعمال، فيكون الشركاء متضامنين في التزامهم بالعمل، وهم أيضًا مدينون متضامنون بالتعويض المستحق في حالة هلاك الشيء المسلم لهم، ولو كان الهلاك منسوبًا لخطأ أحدهم دون الآخرين، وهناك أيضًا تضامن اتفاقي بين المدينين. فإذا نشأ الالتزام عن مصدر واحد، وكان محله واحدا، وتعدد المدينون وكفل بعضهم بعضًا كانوا جميعا مدينين متضامنين.
والتضامن بين المدينين، سواء كان اتفاقيا أو قانونيًا في شركتي المفاوضة والعنان يقوم على فكرة الكفالة المتبادلة بين المدينين، ومن ثم فأحكام الكفالة هي التي تسري، ويجوز للدائن أن يرجع على أي مدين بكل الدين بصفته أصيلا عن نفسه وكفيلا للمدينين الآخرين، وكذلك يجوز لأي مدين أن يفي الدائن بالدين كله بصفته أصيلا وكفيلا. وإذا وفي أحد المدينين بالدين كله للدائن رجع على المدينين الآخرين ككفيل إذا كانت الكفالة بأمرهم وله أن يرجع على كل منهم بحصته، كما أن له أن يرجع على أي منهم بحصته وبنصيبه في حصص الآخرين، ثم يرجعان معا بالباقي على سائر المدينين. ويتبين من هذا كله أن الكفالة هي التي جعلت أساسًا للتضامن السلبي في الفقه الإسلامي.
(مادة 193) إذا كان للمديون كفيلان أو أكثر كفلوا عنه الدين معا في عقد واحد فللغريم أن يطالب كل واحد من الكفيلين بنصف الدين، حتى لو كانوا ثلاثة يطالب كل واحد منهم بثلث الدين لا بجميعه.
إذا تعدد الكفلاء بالدين في عقد واحد فإن الدين ينقسم عليهم بحسب رؤوسهم في المذهب الحنفي والمالكي والحنبلي وفي قول عند الشافعية؛ لأن الضامن للدين