اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

مجموعهم فصاروا في ضمانه شركاء، والمكفول به يقبل الانقسام فوجب أن يقسم عليهم بحسب رؤوسهم. والقول الآخر في المذهب الشافعي: أن كل واحد منهم يكفل الدين كله، ولا فرق طبقا لهذا القول بين ضمان الكفلاء في عقد واحد أو على التعاقب؛ حيث يضمن الكفيل الدين كله في الحالين.
ويتفق ما ذهب إليه الجمهور مع ما أخذت به القوانين المدنية العربية؛ فالمادة مدني مصري تنص على أنه «إذا تعدد الكفلاء لدين واحد بعقد واحد، وكانوا غير متضامنين فيما بينهم قسم الدين عليهم ولا يجوز للدائن أن يطالب كل كفيل إلا بقدر نصيبه في الكفالة. أما إذا كان الكفلاء قد التزموا بعقود متوالية فإن كل واحد منهم يكون مسؤولا عن الدين كله، إلا إذا كان قد احتفظ لنفسه بحق التقسيم». وهو ما جاء كذلك في المواد أردني، عراقي، كويتي.
وفي المادة من المجلة العدلية أنه «لو كان لدين كفلاء متعددون فإن كان كل منهم قد كفل على حدة يطالب كل منهم بمجموع الدين، وإن كانوا قد كفلوا معا يطالب كل منهم بمقدار حصته من الدين، ولكن لو كان قد كفل كل منهم المبلغ الذي لزم في ذمة الآخر فعلى هذا الحال يطالب كل منهم بمجموع الدين».
وفي المادة من مشروع تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أن «تعدد الكفيل بالمال جميعه على التعاقب جائز، ويكون كل منهما مطالبا بالدين جميعه، وما أداه أحدهما لا يرجع بشيء منه على الكفيل الآخر. أما إذا كفل كل من الكفيلين صاحبه بجميع الدين وبأمره، فما أداه أحدهما رجع بنصفه على شريكه إن شاء ثم يرجعان على الأصيل، أو يرجع بالكل على الأصيل دون شريكه».
وفي المادة من مشروع تقنين الشريعة على مذهب مالك أنه «إذا تعدد الحملاء لدين واحد واستقل كل واحد منهم بضمانه فللدائن أن يأخذ جميع دينه من أي واحد منهم ولو تيسر أخذه من غيره، وليس لمن أخذ منه الدين أن يرجع بشيء منه على غيره من الحملاء. وإن لم يستقل كل واحد بالضمان واشترط الدائن عليهم حمالة بعضهم عن بعض فله أخذ جميع الدين من أي واحد منهم إن تعذر الأخذ من غيره، ويرجع المأخوذ منه على غيره من
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1375