مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
سواء اشترط ذلك الرجوع أم لم يشترطه. ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدين قد نشأ بعقد بيع أو إجارة أو قرض أو بإتلاف، وبين أن يكون واجبًا لفرد أو لجهة حكومية، كما لو كان الدين عوائد أو رسوما مفروضة من الدولة. وتندرج هذه القاعدة ضمن نظرية الإثراء بلا سبب التي تناولتها القوانين المدنية العربية الحديثة بين مصادر الالتزام بقدر غير قليل من التوسع، بخلاف القانون الإنجليزي الذي لا يعترف بالإثراء بلا سبب مصدرًا من مصادر الالتزام إلا في حدود ضيقة، وأوسع ما يعترف به في ذلك الالتزام الناشئ عن دفع غير المستحق بنوع من الغلط في أمر من أمور الواقع، كما لو أدت شركة من شركات التأمين تعويضًا لمن لا يستحقه فإنه يحق لها أن تسترد ما دفعته، وكذلك لو حصل أحد الشركاء عند القسمة على حصة تبين أن قيمتها أكثر من حقه.
والأمر في الفقه الإسلامي محل خلاف؛ فعلى حين ذهب البعض إلى أن الإثراء بلا سبب مصدر عام للالتزام في الفقه الإسلامي، فقد ذهب آخرون إلى أن الفقه الإسلامي لا يعترف بالإثراء بلا سبب مصدرًا للالتزام إلا في حالات محدودة. ويبني آخرون مفهوم الإثراء بلا سبب في الفقه الإسلامي في كونه مصدرًا للالتزام على أساس الضرر؛ لأن شرطه افتقار من نشأ الالتزام لصالحه، وهو ضرر يستوجب الرفع، لعدم استناده لسبب شرعي يبرره ويوجب عدم تعويضه.
(مادة ???) إذا أمر أحد غيره بشراء شيء له أو ببناء داره من مال نفسه ففعل المأمور ذلك فله الرجوع على الأمر بثمن ما اشتراه له وبما صرفه على العمارة بأمره ولو لم يشترط الرجوع عليه.
لا تختلف هذه المادة عن سابقتها في تأكيد قاعدة أن قضاء دين الغير بأمره يوجب الرجوع عليه. ويتعلق الفرع الوارد في هذه المادة بأن سبب نشوء الدين في ذمة المدين هو شراء شيء له أو بناء داره أو تعميرها ودفع نفقة ذلك من مال نفسه، ولا فرق بين أن يكون الدين قد نشأ بهذا السبب أو غيره مما أوضحته المادتان السابقتان في وجوب الرجوع على الأمر، سواء سبق اشتراط هذا الرجوع أو لم يشترط
والأمر في الفقه الإسلامي محل خلاف؛ فعلى حين ذهب البعض إلى أن الإثراء بلا سبب مصدر عام للالتزام في الفقه الإسلامي، فقد ذهب آخرون إلى أن الفقه الإسلامي لا يعترف بالإثراء بلا سبب مصدرًا للالتزام إلا في حالات محدودة. ويبني آخرون مفهوم الإثراء بلا سبب في الفقه الإسلامي في كونه مصدرًا للالتزام على أساس الضرر؛ لأن شرطه افتقار من نشأ الالتزام لصالحه، وهو ضرر يستوجب الرفع، لعدم استناده لسبب شرعي يبرره ويوجب عدم تعويضه.
(مادة ???) إذا أمر أحد غيره بشراء شيء له أو ببناء داره من مال نفسه ففعل المأمور ذلك فله الرجوع على الأمر بثمن ما اشتراه له وبما صرفه على العمارة بأمره ولو لم يشترط الرجوع عليه.
لا تختلف هذه المادة عن سابقتها في تأكيد قاعدة أن قضاء دين الغير بأمره يوجب الرجوع عليه. ويتعلق الفرع الوارد في هذه المادة بأن سبب نشوء الدين في ذمة المدين هو شراء شيء له أو بناء داره أو تعميرها ودفع نفقة ذلك من مال نفسه، ولا فرق بين أن يكون الدين قد نشأ بهذا السبب أو غيره مما أوضحته المادتان السابقتان في وجوب الرجوع على الأمر، سواء سبق اشتراط هذا الرجوع أو لم يشترط