اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

مادة (???) إذا أمر أحد غيره بأن يدفع عنه مبلغا معلومًا إلى شخص معين، فإن كان المأمور بالدفع صيرفيا أو شريكا للأمر، أو خليطاً له بأن كان بينهما أخذ وعطاء أو مواضعة على أنه متى جاء رسوله أو وكيله يبيع له أو يقرضه ما يطلبه، أو كان المأمور في عيال الآمر أو الآمر في عيال المأمور كولده أو والده أو زوجته أو ابن أخيه الذي في عياله أو خادمه ودفع ما أمر به - فله الرجوع بما دفعه على الأمر، سواء صرح في الأمر بأن يدفع قضاء عنه أو على أن ما يدفعه يكون دينا له عليه أو يكون ضامنًا له أو لم يصرح بشيء من ذلك وسواء اشترط الضامن الرجوع عليه أو لم يشترطه.
تتفرع هذه المادة عن القاعدة ذاتها التي تفرعت عنها المواد الثلاث السابقة، وهي أن قضاء دين الغير بأمره يوجب الرجوع عليه سواء اشترطه أو لم يشترطه. وإنما تأتي أهمية هذه المادة من إشارتها إلى الأعمال التجارية البارزة التي تمثل تطبيقات هذه القاعدة في المجتمعات الإسلامية، سواء في أعمال الصيارفة التي تشبه ما تقوم به البنوك في الوفاء بديون عملائها، أو في المشاركات أو وكالات أو ما يقوم به أفراد الأسرة من إيفاء لديون بعضهم البعض تيسيرا لأعمالهم وبرًا بهم بقطع المطالبة عنهم، خاصة في الأمور اليسيرة المتكررة كدفع فواتير المياه والكهرباء. والقاعدة التي يجرى تطبيقها في كل ذلك: أن قضاء دين الغير بأمره يوجب الرجوع عليه سواء صرح باشتراطه أو لم يشترطه، كما تقدم. ولا حاجة إلى تأكيد أن هذه القاعدة متفرعة عن النظرية العامة للإثراء بلا سبب أو الإثراء على حساب الغير الذي يعترف به الفقه الإسلامي مصدرًا من مصادر الالتزام، وهو ما سبقت الإشارة إليه قبل قليل.
مادة ???) إذا أمر أحد غيره بقضاء دينه ثم إن الأمر قضى الدين بنفسه إلى دائنه والمأمور قد دفعه إليه أيضًا؛ فللمأمور أن يرجع بما دفعه على القابض لا على الأمر.
فإن أقام المأمور البينة على أنه أدى الدين بعد الأمر قبل أداء الأمر فله الرجوع بماله إن شاء على القابض وإن شاء على الأمر.
يشترط لإيجاب رجوع المأمور على الأمر أن يكون المأمور قد تسبب بأدائه في إثراء الأمر، وذلك بأن يفي بما عليه من دين، أما لو أمره بالوفاء بما عليه من دين للغير ثم انقضت مدة اضطر الأمر أثناءها إلى الوفاء بالدين بنفسه، فإن ما يدفعه المأمور بعد ذلك لا يصادف
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1375