اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الدين الواجب على الأمر، فلا يكون قد تسبب في إثرائه فلا يرجع على الأمر، وإنما يرجع على مَنْ دفع إليه مالا يستحقه، وهذا فرع آخر من فروع الإثراء بلا سبب، طبقا لما سيأتي توضيحه عند شرح المادة (???) مرشد.
ويلفت النظر هذا التشابه الواضح بين هذه المادة وما جاءت به المادة (???) مدني عراقي، ونصها: «إذا أمر أحد غيره بقضاء دينه، ثم إن الأمر قضى الدين بنفسه إلى دائنه والمأمور قد دفعه إليه أيضًا؛ فللمأمور أن يرجع بما دفعه على الأمر إن كان قد سبقه في قضاء الدين. وإن كان الأمر هو الذي قضى الدين أولا؛ فللمأمور أن يرجع على القابض أو على الآمر».
ويتمثل الخلاف بين ما جاء في المرشد وفي القانون المدني العراقي: أنه إذا دفع المأمور الدين قبل الأمر فإن للمأمور الخيار في الرجوع على القابض أو الأمر طبقا للمرشد، خلافًا للقانون المدني العراقي فإنه يرجع على الأمر وحده. أما إذا كان المأمور قد دفع الدين بعد قيام الأمر بدفعه فإنه لا يرجع على المأمور طبقا للمرشد؛ وذلك لمخالفة الأمر بقضاء دينه الذي لم يعد قائما بعد وفاء الأمر الدين بنفسه، أما القانون المدني العراقي فيوجب تخيير المأمور في الرجوع على القابض أو على الأمر.
ومع ذلك فإن قاعدة (دفع غير المستحق» ستعطي الحق للمأمور في الأحوال كلها أن يرجع على القابض طبقا لما سيأتي إيراده.
(مادة 203) إذا لم يكن المأمور بالدفع صيرفيا ولا شريكاً للآمر ولا خليطاً له ولا هو في عياله ودفع ما أمر به، فإنما يرجع على الأمر بما دفعه إن كان قد صرح له في الأمر بأن يدفع عنه أو يقضي عنه، أو على أن يكون ما يدفعه دينا عليه، أو صرح بأن يكون ضامنا له ما يدفعه ويكون له في هذه الصورة حق الرجوع بما دفعه على الأمر ولو لم يشترط الرجوع عليه فإن أمره بالدفع أمرا مطلقا أو لم يصرح في أمره بشيء مما ذكر فلا رجوع للمأمور بشيء مما دفعه على الأمر، وإنما يكون له الرجوع على القابض واسترداد ما قبضه إن كان قبضه من غير أن يكون له حق على الأمر فإن قبضه بحق فلا رجوع للدافع عليه بشيء.
تشترط هذه المادة لإيجاب رجوع المأمور على الأمر بما دفعه من دين واجب عليه أن يذكرا الحق في الرجوع على الأمر صراحة بالنص على ذلك أو دلالة بقرينة العرف، كأن
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1375