مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
يكون صيرفيا يودعه الناس أموالهم ويفي بالتزاماتهم من هذه الأموال، أو يكون شريكا أو خليطاً له؛ لأنه يكون وكيلا له مأذونا عرفًا بأداء ما عليه، ومشترطاً دلالة أن يكون ما يؤديه عنه من حصته التي له. أما إن لم تكن هناك قرينة تدل على اشتراط الرجوع على الأمر، وكان الأمر مجردًا وعاما فإن أداء المأمور الدين على الأمر يحمل على التبرع، ولا حق له في الرجوع على الأمر مما أداه. وليس هذا هو الشرط الوحيد لإيجاب الرجوع ففي المادة التالية إيراد شرط آخر لعدم حمل أداء المأمور على التبرع.
مادة 204: في كل موضع لا يملك المدفوع إليه المال مقابلا بملك مال لا يرجع المأمور بما أنفقه على الأمر إلا إذا اشترط الرجوع عليه. فمن أمر غيره بأن يهب عنه مبلغا لشخص معين أو يقرضه مبلغا، أو أمره بأن يحج عنه أو يؤدي زكاة ماله ونحو ذلك من الواجبات الأخروية؛ ففعل المأمور ذلك وأنفق من ماله ما أمره به فلا يرجع بشيء مما أنفقه على الأمر إلا إذا اشترط الضمان والرجوع عليه.
تتناول هذه المادة الشرط الآخر لقيام حق المأمور في الرجوع على الأمر بما أداه عنه، ويتمثل هذا الشرط في أن يكون الدين الذي أداه المأمور مقابلا بالمال، أي أن يكون قد أدى عنه واجبا من الواجبات الدنيوية، طبقا لما أشارت إليه المادة (???) السابقة الذكر. لكن لو أدى عنه بأمره ما ليس واجبًا عليه، كما لو أمره أن يهب عنه مبلغا لشخص معين أو أن يقرض شخصا، فإنه لا يرجع على الأمر بما أداه من ذلك؛ لأن الهبة أو الإقراض ليس واجبًا شرعا، وإنما قد يكون مباحًا أو مندوبا إليه، فلا يتوافر الشرط المنصوص عليه لقيام الحق في الرجوع على الآمر. وكذلك لو أدى عنه واجبًا من الواجبات الشرعية التي لا تقابل بالمال، كما لو أمره أن يحج عنه أو يتصدق عنه أو أن يؤدي زكاة ماله، فإنه لا يرجع على الأمر بما أداه عنه لعدم تحقق الشرط.
مادة 205: إذا قضى أحد دين غيره بلا أمره سقط الدين عن المديون سواء قبل أو لم يقبل ويكون الدافع متبرعًا لا رجوع له على المديون بشيء مما دفعه بلا أمره ولا رجوع له على رب الدين القابض لاسترداد ما دفعه إليه. إنما إذا كان الدائن قد أبرأ المديون بعد استيفاء دينه من المتبرع يكون للمتبرع
مادة 204: في كل موضع لا يملك المدفوع إليه المال مقابلا بملك مال لا يرجع المأمور بما أنفقه على الأمر إلا إذا اشترط الرجوع عليه. فمن أمر غيره بأن يهب عنه مبلغا لشخص معين أو يقرضه مبلغا، أو أمره بأن يحج عنه أو يؤدي زكاة ماله ونحو ذلك من الواجبات الأخروية؛ ففعل المأمور ذلك وأنفق من ماله ما أمره به فلا يرجع بشيء مما أنفقه على الأمر إلا إذا اشترط الضمان والرجوع عليه.
تتناول هذه المادة الشرط الآخر لقيام حق المأمور في الرجوع على الأمر بما أداه عنه، ويتمثل هذا الشرط في أن يكون الدين الذي أداه المأمور مقابلا بالمال، أي أن يكون قد أدى عنه واجبا من الواجبات الدنيوية، طبقا لما أشارت إليه المادة (???) السابقة الذكر. لكن لو أدى عنه بأمره ما ليس واجبًا عليه، كما لو أمره أن يهب عنه مبلغا لشخص معين أو أن يقرض شخصا، فإنه لا يرجع على الأمر بما أداه من ذلك؛ لأن الهبة أو الإقراض ليس واجبًا شرعا، وإنما قد يكون مباحًا أو مندوبا إليه، فلا يتوافر الشرط المنصوص عليه لقيام الحق في الرجوع على الآمر. وكذلك لو أدى عنه واجبًا من الواجبات الشرعية التي لا تقابل بالمال، كما لو أمره أن يحج عنه أو يتصدق عنه أو أن يؤدي زكاة ماله، فإنه لا يرجع على الأمر بما أداه عنه لعدم تحقق الشرط.
مادة 205: إذا قضى أحد دين غيره بلا أمره سقط الدين عن المديون سواء قبل أو لم يقبل ويكون الدافع متبرعًا لا رجوع له على المديون بشيء مما دفعه بلا أمره ولا رجوع له على رب الدين القابض لاسترداد ما دفعه إليه. إنما إذا كان الدائن قد أبرأ المديون بعد استيفاء دينه من المتبرع يكون للمتبرع