مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
إلى رسول الدائن، ويبرأ المدين مما يقابل ما دفعه من الدين إلى رسول الدائن.
مادة 207: من دفع شيئًا ظانًا أنه واجب عليه فتبين عدم وجوبه فله الرجوع به على من قبضه منه بغير حق.
تتناول هذه المادة فرعًا آخر من فروع القاعدة العامة للإثراء بلا سبب، وهو المعروف في القوانين المدنية العربية «بدفع غير المستحق». لقد تناولت المواد السابقة من فروع الإثراء بلا سبب «قضاء دين الغير الواجب عليه»، وتتناول هذه المادة الفرع الآخر للإثراء بلا سبب، وهو «دفع غير المستحق».
ومفهوم هذا الفرع طبقا لما أوضحته هذه المادة أن يؤدي أحد مالًا لآخر ظانا أن هذا الأداء واجب عليه، فلو تبين له خطؤه في هذا الظن كان له أن يرجع على القابض بما أداه. ومستند الحكم بذلك قاعدة: «لا عبرة بالظن البين خطؤه»، وقاعدة: «لا عبرة بالتوهم»، وقد نص فقهاء المذهب الحنفي على العديد من الفروع المترتبة على هاتين القاعدتين.
من ذلك: أنه لو دفع إلى قاض أو غيره من الموظفين مالًا للوصول إلى حقه ثم ندم فإنه يرجع بما دفعه، وهو رشوة. وكذا لو دفع لمطلقته بعد انتهاء عدتها ما يظنه نفقة لها واجبة عليه، ثم ظهر له انتهاء عدتها فإنه يرجع بما أداه إليها. ومنه أن يطالبه أحد بالوفاء بما عليه من دين، ثم تبين أنه غير مدين له بشيء فإنه يرجع بما قبضه منه. وبهذا يتبين أن دفع غير المستحق مصدر من مصادر الالتزام في الفقه الإسلامي.
وهذا هو ما ورد في المادة (296) مدني أردني، ونصها: «من أدى شيئًا ظانا أنه واجب عليه ثم تبين عدم وجوبه فله استرداده ممن قبضه إن كان قائما، ومثله أو قيمته إن لم يكن قائما». ويتعلق بذلك ما ورد في المادة (???) مدني أردني، ونصها: «يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم لأن تنفيذ الدين لم يتحقق سببه أو لدين زال سببه بعد أن تحقق».
وتشمل مادة المرشد (???) كل الحالات التي يتحقق فيها دفع غير المستحق، ومن أوضح ما تشمله أن يثبت عدم تحقق سبب الدين الذي أداه مطلقا، كما إذا أوفى الوارث بدين لم يلتزم مورثه به، وكما إذا قام أحد العاقدين في عقد باطل بالوفاء بالتزامه، وكذا لو قام بدفع تعويض عن حادث ظن خطأ أنه مسؤول عن الأضرار الناشئة عن هذا الحادث. وكذا لو أدى
مادة 207: من دفع شيئًا ظانًا أنه واجب عليه فتبين عدم وجوبه فله الرجوع به على من قبضه منه بغير حق.
تتناول هذه المادة فرعًا آخر من فروع القاعدة العامة للإثراء بلا سبب، وهو المعروف في القوانين المدنية العربية «بدفع غير المستحق». لقد تناولت المواد السابقة من فروع الإثراء بلا سبب «قضاء دين الغير الواجب عليه»، وتتناول هذه المادة الفرع الآخر للإثراء بلا سبب، وهو «دفع غير المستحق».
ومفهوم هذا الفرع طبقا لما أوضحته هذه المادة أن يؤدي أحد مالًا لآخر ظانا أن هذا الأداء واجب عليه، فلو تبين له خطؤه في هذا الظن كان له أن يرجع على القابض بما أداه. ومستند الحكم بذلك قاعدة: «لا عبرة بالظن البين خطؤه»، وقاعدة: «لا عبرة بالتوهم»، وقد نص فقهاء المذهب الحنفي على العديد من الفروع المترتبة على هاتين القاعدتين.
من ذلك: أنه لو دفع إلى قاض أو غيره من الموظفين مالًا للوصول إلى حقه ثم ندم فإنه يرجع بما دفعه، وهو رشوة. وكذا لو دفع لمطلقته بعد انتهاء عدتها ما يظنه نفقة لها واجبة عليه، ثم ظهر له انتهاء عدتها فإنه يرجع بما أداه إليها. ومنه أن يطالبه أحد بالوفاء بما عليه من دين، ثم تبين أنه غير مدين له بشيء فإنه يرجع بما قبضه منه. وبهذا يتبين أن دفع غير المستحق مصدر من مصادر الالتزام في الفقه الإسلامي.
وهذا هو ما ورد في المادة (296) مدني أردني، ونصها: «من أدى شيئًا ظانا أنه واجب عليه ثم تبين عدم وجوبه فله استرداده ممن قبضه إن كان قائما، ومثله أو قيمته إن لم يكن قائما». ويتعلق بذلك ما ورد في المادة (???) مدني أردني، ونصها: «يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم لأن تنفيذ الدين لم يتحقق سببه أو لدين زال سببه بعد أن تحقق».
وتشمل مادة المرشد (???) كل الحالات التي يتحقق فيها دفع غير المستحق، ومن أوضح ما تشمله أن يثبت عدم تحقق سبب الدين الذي أداه مطلقا، كما إذا أوفى الوارث بدين لم يلتزم مورثه به، وكما إذا قام أحد العاقدين في عقد باطل بالوفاء بالتزامه، وكذا لو قام بدفع تعويض عن حادث ظن خطأ أنه مسؤول عن الأضرار الناشئة عن هذا الحادث. وكذا لو أدى