اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

ولو تراضى الدائن والمدين على إسقاط شرط التأجيل صح ذلك بلا خلاف بين الفقهاء.
مادة ??? من عليه الدين إذا قضاه قبل حلول الأجل ثم استحق المقبوض أو وجد زيوفًا فرده الدائن عاد الدين مؤجلا كما كان.
هذه المادة تفريع على سابقتها التي تناولت صحة إسقاط المدين أجل الوفاء والتعجيل به. أما هذه المادة فتقضي بأنه إذا أسقط المدين حقه في الأجل وعجل بالوفاء، ثم ظهر استحقاق بدل الوفاء الذي عجل به أو لم يصح الوفاء بما أوفى به لوجود نزاع قضائي عليه أو لعيب فيه، أو لأي سبب آخر يمنع صحة الوفاء بما أوفى به معجلا، فإن الأجل يعود كما كان، ويصبح من حق المدين أن يدفع الدين في الأجل المعين له.
مادة 214 الدين المؤجل لا يحل بموت الدائن ويحل بموت المديون.
تتناول هذه المادة حكم سقوط أجل الدين بموت الدائن أو المدين الذي اختلف فيه الفقهاء؛ فذهب الحنفية والشافعية إلى أن الأجل يبطل بموت المدين لانتهاء ذمته، ولأن فائدته للمدين أن يتجر بماله أو يستثمره كي يؤدي الدين من نمائه، وقد امتنع ذلك، فيبطل الأجل بموت المدين موتا حقيقياً أو حكميًا، كما لو لحق مرتدا بدار الحرب فيما نص عليه الأحناف.
ويتفق المالكية مع الأحناف في ذلك؛ إذ يرون أن «الدين المؤجل على الشخص يحل بفلسه أو موته على المشهور»؛ لأن الذمة في الحالتين قد خرجت، والشرع قد حكم بحلوله، ولأنه لو لم يحل يلزم تمكين الوارث من قسم التركة أو بقاء التركة غير مقسومة إلى حين الوفاء بالدين بعد حلول أجله، وكلاهما باطل لمخالفته قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ??]، فلزم القول بحلوله. ولو طلب بعض الغرماء بقاء الدين إلى أجله لم يُجْبُ إلى ذلك، ولو طلب كل الغرماء الوفاء بالدين في أجله أجيبوا إلى ذلك.
وللحنابلة رأيان، أولهما: يتفق مع ما سبق ذكره، والآخر: أن أجل الدين لا يسقط بموت المدين إذا وثق الورثة أو غيرهم الدين برهن أو كفيل مليء؛ لأن الأجل حق للميت، فيورث
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1375