اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الدين كله إذا أراد الدائن تجزئة الوفاء به.
ولو كان هناك نزاع في بعض أجزاء الدين بين الدائن والمدين، واتفقا على جزء منه، فإن للدائن أن يطالب بالوفاء الجزئي للقدر المتفق عليه من الدين، ويجبر المدين على الوفاء بهذا القدر مع ترك الباقي في المتنازع فيه لما يسفر عنه النزاع.
وهذا هو ما نصت عليه المواد مدني مصري، مدني أردني، عراقي، ونصها الذي يقارب نص مادة المرشد: «إذا كان الدين حالا فليس للمدين أن يجبر دائنه على قبول بعضه دون البعض، ولو كان قابلا للتبعيض».
ونص المادة مدني أردني أنه: ? - «ليس للمدين أن يجبر الدائن على قبول وفاء لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يجيز ذلك.
2 - فإذا كان الدين متنازعًا في جزء منه، وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء». وتضاف المصروفات ونفقات الوفاء التي يتحملها المدين إلى الدين لتحتسب مما يجب على المدين الوفاء به.
مادة 216 إذا دفع المديون أحد دينين واجبين في ذمته وكان أحدهما مطلقا والآخر مشمولا بكفالة أو برهن، أو كان أحدهما قرضًا والآخر ثمن مبيع، أو كان أحدهما مشتركًا والآخر خاصًا، واختلف مع غريمه في الدين المدفوع يعتبر قول المدين في تعيين نوع الدين الذي دفعه.
تعرض هذه المادة لحكم أحوال تعدد الديون الواجبة على مدين واحد، إذا كانت هذه الديون من جنس واحد، وكان المبلغ المدفوع لا يفي بالديون جميعها، واختلفت هذه الديون في توثق بعضها بكفالة أو رهن دون بعضها الآخر، أو اختلفت أسبابها بأن وجب بعضها بقرض وبعضها الآخر ببيع أو كان أحدهما مشتركًا والآخر خاصًا، واختلف المدين مع غريمه في تعيين أي من هذه الديون المتعددة هو الذي تم وفاؤه به. ولما كان المدين يملك إجبار الدائن على استيفاء الدين ما دام الوفاء صحيحًا فإنه هو الذي يملك أن يعين أي هذه الديون هو المستوفى بما أداه. وهذا هو ما تفيده هذه المادة بإطلاق، دون إشارة إلى أي قيد، وكأن المدين هو الذي يملك تعيين ما وفاه من الديون في أي وقت، ودونما نظر إلى
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1375